شيع اهالي مخيم قلنديا شمالي القدس جثمان الفتى وليد نضال ابو سنينة الذي ارتقى شهيدا برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام عنيف نفذته اليات عسكرية للمنطقة وسط اجواء من الحزن والغضب العارم.
واكدت مصادر طبية فلسطينية ان الشهيد البالغ من العمر ستة عشر عاما فارق الحياة متاثرا باصابته المباشرة، بينما اصيب طفلان اخران بجروح متفاوتة في الاطراف السفلية خلال المواجهات التي اندلعت اثناء الاقتحام.
وبينت شهادات ميدانية ان جنود الاحتلال انتشروا بشكل مكثف فوق اسطح البنايات السكنية، واستخدموا القناصة لاستهداف المدنيين بالرصاص الحي بشكل عشوائي، مما ادى الى تفاقم الحالة الانسانية الصعبة داخل المخيم المكتظ بالسكان.
تصعيد عسكري مستمر في الضفة
واضافت تقارير ميدانية ان قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة طالت ثلاثة شبان خلال العملية، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على الشارع الرابط بين مدينتي القدس ورام الله بشكل دائم.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان هذه الاقتحامات تاتي في اطار سلسلة طويلة من الاعتداءات الممنهجة التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد المخيمات الفلسطينية، بهدف تضييق الخناق على المواطنين وتهجيرهم من اراضيهم وممتلكاتهم الخاصة بشكل قسري.
وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على ان وتيرة العنف الاسرائيلي تصاعدت بشكل لافت، حيث سجلت مئات الاعتداءات التي تتنوع بين القمع الجسدي المباشر وتدمير المنشات المنشآت البنية التحتية والممتلكات الزراعية في عموم الضفة.
ارقام مفزعة للانتهاكات الاسرائيلية
وكشفت معطيات رسمية فلسطينية عن ارتفاع حصيلة الشهداء والمصابين والمعتقلين في الضفة الغربية منذ بدء التصعيد الاخير، حيث تشير الارقام الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا الابرياء نتيجة سياسات الاحتلال القمعية المستمرة.
واظهرت الاحصائيات ان الاف الفلسطينيين تعرضوا للاعتقال او التهجير القسري نتيجة هدم المنازل والمنشات، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات اليومية لحقوق الانسان.
واشار ناشطون حقوقيون الى ان غياب المحاسبة الدولية يشجع قوات الاحتلال على التمادي في استخدام القوة المفرطة ضد الاطفال والمدنيين العزل، مؤكدين ان الوضع الميداني يتجه نحو مزيد من التعقيد والتصعيد المفتوح.
