كشفت وقائع ميدانية جديدة عن ممارسات عدوانية ارتكبها جندي من قوات حرس الحدود الاسرائيلي داخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث اقدم على القاء قنبلة يدوية داخل مركبة كانت تقل مجموعة من الشبان الفلسطينيين.
واكد شهود عيان ان الجندي تعمد اغلاق باب المركبة بقوة بعد القاء القنبلة مباشرة، وذلك بهدف منع الركاب من الفرار او النجاة بانفسهم، مما ادى الى انفجار القنبلة والمحتجزون بداخلها في مشهد وحشي.
واضافت المصادر ان الجندي لم يكتف بذلك، بل شرع في ملاحقة بقية الشبان الذين حاولوا الهروب من المكان، موجها لهم عبارات نابية ومهددا اياهم باطلاق الرصاص الحي اذا لم يتوقفوا عن التحرك الفوري.
تحقيقات شكلية وسياق دموي
وبينت شرطة الاحتلال في تعليق مقتضب انها قررت احالة الملف الى قسم التحقيقات الخاص، زاعمة ان تصرف الجندي يخالف التعليمات، بينما يرى مراقبون ان هذه الاجراءات مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير الطبية ان هذا الاعتداء تزامن مع تصعيد واسع في المخيم، حيث اعلنت وزارة الصحة عن استشهاد الفتى وليد ابو سنينة برصاص الاحتلال، اضافة الى اصابة طفلين اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وشدد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي ان هذه الواقعة تجسد حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون، مؤكدين ان استمرار هذه الممارسات يعكس غياب اي رادع قانوني او اخلاقي لقوات الاحتلال.
مخيم قلنديا في دائرة الاستهداف
وكشفت التطورات الميدانية ان مخيم قلنديا بات نقطة تماس مشتعلة نظرا لموقعه الاستراتيجي الرابط بين القدس ورام الله، مما يجعله عرضة لاقتحامات متكررة تهدف الى التضييق على السكان واذلالهم بشتى الوسائل العنيفة والمستمرة.
واشار مراقبون الى ان تكرار مثل هذه الحوادث يطرح تساؤلات حول طبيعة التعليمات العسكرية الميدانية، التي تمنح الجنود صلاحيات مطلقة في التعامل مع المدنيين دون اي اعتبار لحقوق الانسان او القوانين الدولية المتعارف عليها.
واكدت التقارير ان حالة من الغضب العارم تسود اوساط الاهالي الذين يعيشون في رعب دائم نتيجة هذه الاقتحامات، مطالبين بضرورة توثيق هذه الجرائم لتقديمها الى الجهات الدولية المختصة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
