اقدمت مجموعات من المستوطنين على اقامة بؤرة استيطانية رعوية جديدة في محيط تجمع معازي جبع البدوي شمال شرق القدس المحتلة في خطوة تعكس تسارعا لافتا في وتيرة التوسع الممنهج داخل الاراضي الفلسطينية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه التحركات الاستيطانية تهدف بالدرجة الاولى الى فرض سيطرة كاملة على مساحات شاسعة من الاراضي وعزل التجمعات البدوية تمهيدا لتهجير سكانها قسرا وتفكيك وجودهم التاريخي في تلك المناطق.
واظهرت التقديرات ان عدد البؤر الاستيطانية في محيط القدس وصل الى ثلاثة وعشرين بؤرة تتمركز غالبيتها في الحزامين الشرقي والشمالي للمحافظة مما يضع سبعة الاف فلسطيني امام خطر حقيقي يهدد استقرارهم ومستقبلهم.
استراتيجية السيطرة على الاراضي الفلسطينية
واوضحت التقارير ان البؤر الرعوية لم تعد مجرد نقاط عشوائية بل تحولت الى اداة استيطانية منظمة تستخدمها سلطات الاحتلال للسيطرة على قمم الجبال والمراعي الطبيعية وربطها لاحقا بالبنية التحتية للمستوطنات الكبرى.
اقرأ أيضا :
واضافت ان الهجمات على التجمعات البدوية تسير وفق نمط منهجي يبدأ بالاستيلاء على المرتفعات الاستراتيجية ومنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم الزراعية ومراعيهم الخاصة مما يؤدي الى تفتيت الامتداد الجغرافي الفلسطيني بشكل كامل.
وبينت ان التجمعات الممتدة من مخماس شمالا وحتى وادي النار جنوبا تعاني من حرمان خدمي واسع بالتوازي مع اعتداءات يومية تشمل سرقة المواشي واتلاف المحاصيل وقطع خطوط المياه لتعميق معاناة السكان المحليين.
تصاعد الانتهاكات ضد التجمعات البدوية
واكدت ان قوات الاحتلال توفر غطاء كاملا لهذه الاعتداءات التي تتضمن اقتحامات واعتقالات مستمرة بحق الفلسطينيين مما يعزز سياسة التضييق الممنهج التي تهدف الى دفع السكان نحو النزوح القسري عن اراضيهم وممتلكاتهم.
وشددت على ان النصف الاول من العام الجاري شهد قفزة نوعية في وتيرة الهجمات حيث تم توثيق مئات الاعتداءات التي تضمنت ايذاء جسديا مباشرا ووقوع اصابات متفاوتة بين صفوف المواطنين الفلسطينيين الابرياء.
واشارت الى ان هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا وتصعيدا خطيرا يهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في محافظة القدس من خلال الاستيلاء على الاراضي وتفريغها من سكانها الاصليين عبر الضغط والترهيب المستمر.
