كشفت وزارة الخارجية البريطانية عن متابعتها الدقيقة للتقارير الواردة بشان ظروف احتجاز مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام ابو صفية لدى السلطات الاسرائيلية، وسط تصاعد المطالبات الدولية بضمان سلامته وتوفير محاكمة عادلة له. واضاف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط هاميش فالكونر ان لندن اجرت اتصالات مكثفة مع الجانب الاسرائيلي للوقوف على تفاصيل القضية، مؤكدا التزام بلاده الثابت بسيادة القانون وحماية حقوق الكوادر الطبية في مناطق النزاع.
وبينت جمعية اطباء لحقوق الانسان ان المحكمة العليا الاسرائيلية اصدرت قرارا ملزما للحكومة بتقديم رد رسمي نهائي حول قضية اعتقال الطبيب ابو صفية وزملاء اخرين، وذلك بعد سلسلة من التاجيلات المتكررة التي طلبتها الجهات الحكومية سابقا. واكدت الجمعية ان هذا الرد يجب ان يتضمن توضيحات حول الادعاءات الخطيرة المتعلقة بالوضع الصحي المتردي للطبيب الفلسطيني، مشددة على ضرورة انهاء حالة الغموض التي تكتنف ظروف احتجازه دون توجيه اي تهم قانونية واضحة.
تدهور صحي ومطالب بزيارة عاجلة
واوضح محامي الدكتور ابو صفية بعد زيارته الاخيرة ان موكله تعرض لسلسلة من الانتهاكات الجسدية التي ادت الى اصابات خطيرة وتدهور حاد في حالته، ما يضع حياته في دائرة الخطر المباشر والتهديد المستمر. واشار النادي الفلسطيني للاسير الى ان هذه المعطيات تؤكد استمرار سياسة الاستهداف الممنهج للكوادر الطبية، موضحا ان المؤسسات الحقوقية طالبت القضاء الاسرائيلي باجراء زيارة تفتيشية عاجلة للوقوف على حقيقة ما يتعرض له داخل معتقله.
وكشفت التقارير الحقوقية ان الجهود تتواصل للسماح لطواقم طبية متخصصة بزيارة الدكتور ابو صفية لتقديم الرعاية اللازمة، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تبعات العزل والتعذيب التي اشار اليها عدد من الاسرى المحررين سابقا. واكدت الجمعية انها ستستمر في الضغط القانوني امام المحاكم الاسرائيلية لضمان حقوق الطبيب، مبينا ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذه القضية التي تعكس حجم المعاناة التي يواجهها القطاع الصحي في غزة.
