احتفلت الجزائر بذكري استقلالها وسط اجواء وطنية تعيد الي الاذهان تضحيات الشعب ضد الاستعمار الفرنسي الذي استمر لاكثر من قرن، مؤكدة تمسكها الثابت بحقوقها التاريخية في ملف الذاكرة الذي لا يسقط بالتقادم.
واكد الرئيس عبد المجيد تبون في خطابه الرسمي ان امجاد المقاومة الشعبية تظل نبراسا للاجيال الصاعدة، مشيدا بنضالات الثوار الذين قدموا ارواحهم فداء لاستعادة السيادة الوطنية وبناء الدولة الجزائرية الحديثة بكل فخر.
واوضح الرئيس ان البلاد تمضي قدما في مسار الاصلاحات الدستورية لتعزيز الديمقراطية، مبينا ان الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة تعكس رغبة الدولة في ترقية العمل السياسي واشراك المواطنين في صناعة القرار الوطني بكل شفافية ونزاهة.
ابعاد قانون تجريم الاستعمار في الجزائر
وكشف المشهد السياسي الجزائري عن تحول استراتيجي يتمثل في دخول قانون تجريم الاستعمار حيز التنفيذ، حيث يضع هذا التشريع اطارا قانونيا صارما لتصنيف الجرائم المرتكبة خلال الحقبة الاستعمارية كجرائم ضد الانسانية.
اقرأ أيضا :
واضاف المشرعون ان هذا القانون يفتح الباب امام ملاحقة المسؤولين عن المجازر والتهجير ونهب الثروات، مشددين على ضرورة ادراج هذه الحقائق التاريخية في المناهج التعليمية لحماية الذاكرة الوطنية من اي محاولات طمس.
وبينت التحليلات السياسية ان حذف بنود التعويضات من النص النهائي للقانون يعكس رغبة الدولة في الاحتفاظ بهوامش للمناورة الدبلوماسية، مع السعي لضبط العلاقات الدولية دون التنازل عن الثوابت الوطنية والمطالب التاريخية المشروعة.
الجاهزية الامنية في ذكرى السيادة الوطنية
وشدد رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي الفريق اول سعيد شنقريحة على اهمية اليقظة الدائمة لمواجهة التحديات الامنية، موضحا ان الوحدات العسكرية تواصل تحقيق نتائج ميدانية مشرفة في حماية الحدود ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة.
واشار القائد العسكري الي ان التطورات الاقليمية تفرض تعزيز المكتسبات المحققة في مجال الاستقرار، مؤكدا ان المؤسسة العسكرية ستظل الدرع الحصين للبلاد في وجه كافة التهديدات التي تستهدف امن الدولة وسيادتها الترابية.
واظهرت الحصيلة العملياتية الميدانية تفوق القوات المسلحة في التصدي للهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكات التهريب، مما يعكس احترافية عالية في اداء المهام الدستورية المنوطة بالجيش في ظل ظروف اقليمية ودولية تتسم بالتعقيد.
