ابتكر سكان قطاع غزة حلولا هندسية فريدة لمواجهة النقص الحاد في مواد البناء الاساسية عبر الاعتماد الكلي على تدوير ركام المنازل المدمرة وتحويلها الى مواد صالحة لعمليات الترميم البسيطة للمنازل المتضررة حاليا.
وكشف عاملون في هذا القطاع انهم اضطروا لترك مهنهم الاصلية في قطاع الرخام والاعمار للتوجه نحو تكسير الحجارة والاسمنت القديم بهدف توفير بدائل محلية تخفف من معاناة العائلات التي تبحث عن مأوى امن.
واكد مختصون ان اغلاق المعابر ومنع دخول مواد البناء تسبب في ارتفاع جنوني لاسعار الحديد والاسمنت وصل الى ثلاثين ضعفا عن سعره الطبيعي مما جعل اعادة التدوير الخيار الوحيد المتاح امام الجميع.
تحويل الانقاض الى فرص عمل واعدة
واضاف مهندسون واصحاب مشاريع صغيرة ان المخاطرة بفتح ورش جديدة للتدوير اصبحت ضرورة ملحة لخلق فرص عمل للشباب وتامين دخل مادي للاسر في ظل ظروف اقتصادية صعبة للغاية تفرضها حالة الحصار المستمر.
اقرأ أيضا :
وبين اصحاب المبادرات انهم يواصلون العمل رغم نقص المعدات الثقيلة مؤكدين ان ارادة البقاء هي المحرك الاساسي لمشاريعهم التي تسعى لترميم ما يمكن انقاذه من البيوت المتهالكة قبل دخول فصل الشتاء القارس القادم.
وشدد القائمون على هذه الاعمال على ان تدوير الركام لا يمثل حلا مثاليا ولكنه يظل طوق نجاة مؤقت في ظل غياب اي افق سياسي او اقتصادي يسمح بدخول مواد البناء الحديثة الى القطاع المحاصر.
