شهدت الساحة السياسية في اسرائيل تطورات متسارعة اليوم عقب اعلان الحكومة رفضها القاطع لقرار المحكمة العليا المتعلق بهيئة تنظيم البث، مما وضع البلاد امام احتمالية حقيقية لاندلاع ازمة دستورية واسعة النطاق خلال المرحلة الحالية.
واظهرت هذه الخطوة تحديا غير مسبوق من جانب ادارة نتنياهو لقرارات السلطة القضائية، حيث تعد هذه المرة الاولى التي يتم فيها تجاهل حكم قضائي بشكل مباشر وعلني رغم حدة الخلافات السابقة بين الطرفين.
وبينت المصادر ان الحكومة استندت في موقفها الى زعمها ان هيئة تنظيم البث لم تعد تستوفي الشروط القانونية لنصاب الاعضاء، مما يجعل قرارات المحكمة التي امرت باستمرار عملها غير ملزمة من وجهة نظرهم.
مواجهة قانونية تهدد استقرار السلطات
واكد وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين في بيان مشترك ان مجلس الوزراء صوت بالاجماع على هذا القرار، مما يعكس اصرار السلطة التنفيذية على المضي قدما في مواجهة القرارات القضائية الصادرة.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان هذا التصعيد ياتي في وقت حساس للغاية، حيث سارعت المعارضة لادانة الخطوة الحكومية، معتبرة اياها تجاوزا خطيرا يهدد استقلالية القضاء ويقوض اسس النظام الديمقراطي والمؤسساتي داخل الدولة بشكل كامل.
واضافت التحليلات ان هذا الصدام يعيد الى الاذهان محاولات الحكومة السابقة لتقييد صلاحيات المحكمة، وهي الخطوة التي اثارت في وقت سابق احتجاجات شعبية واسعة وانتقادات دولية حادة قبل ان يتم تعليقها لاسباب سياسية.
