كشف رئيس هيئة الاركان العامة في اليمن الفريق صغير بن عزيز عن تحقيق تقدم كبير في توحيد القرار العسكري وتجميع كافة التشكيلات تحت مظلة وزارة الدفاع لضمان كفاءة العمليات الميدانية ضد الحوثيين.
واوضح بن عزيز ان القوات المسلحة انجزت نحو 80 بالمئة من الترتيبات الادارية والعملياتية الضرورية منذ بدء الهدنة، مؤكدا ان عملية اعادة بناء الوحدات العسكرية وتطوير قدراتها القتالية لم تتوقف لتعزيز الجاهزية الوطنية.
واضاف ان الهيكلة الجديدة تضمنت تنظيم القطاعات العسكرية وتدريب اعداد كبيرة من المنتسبين وفق معايير قانونية دقيقة، مما اسهم في خلق قيادة موحدة قادرة على ادارة المعارك بفاعلية عالية في مختلف الجبهات المشتعلة.
خطوات عملية لضبط الجاهزية
وتابع ان مشروع البطاقة الذكية لمنتسبي القوات المسلحة حقق نجاحا بنسبة 95 بالمئة، وهو ما ساعد في معالجة تداخل الصلاحيات وازالة الازدواجية الادارية، معتبرا هذا الانجاز ركيزة اساسية لاستقرار المؤسسة العسكرية وتطوير ادائها.
اقرأ أيضا :
وشدد على ان دمج التشكيلات العسكرية يمثل اولوية قصوى لضمان النجاح في المعركة، مبينا ان العمل جار على استيعاب كافة القوى تحت مظلة الدولة لتعزيز الامن والاستقرار في جميع انحاء الجمهورية اليمنية.
واكد ان القيادة العسكرية موحدة اليوم بشكل كامل سواء على المستوى المحلي او ضمن تحالف دعم الشرعية، مما يمهد الطريق نحو تحقيق انتصارات استراتيجية تنهي الانقلاب وتستعيد مؤسسات الدولة من قبضة الميليشيات.
تطور طبيعة الحروب الحديثة
وبين ان طبيعة المعارك تغيرت بدخول الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية والاسلحة الذكية، موضحا ان القوات المسلحة باتت تمتلك وحدات متخصصة في هذه التقنيات اكتسبت خبرة ميدانية واسعة خلال سنوات الحرب الطويلة والمستمرة.
واشار الى ان التكنولوجيا لا تلغي دور المشاة، مشددا على ان السيطرة على الارض وحمايتها تظل المهمة الاهم التي لا يمكن تحقيقها الا بوجود العنصر البشري المدرب والمؤهل للثبات في ارض المعركة.
واضاف ان الجيش اليمني بفضل تدريبه العالي بات يستخدم ادوات الحرب الحديثة ببراعة، مستفيدا من خبرات عناصره الميدانية في التصدي للهجمات المعادية وحماية السيادة الوطنية من التهديدات المتزايدة التي تفرضها جماعة الحوثي.
شراكة استراتيجية مع السعودية
وكشفت التصريحات عن عمق الشراكة مع السعودية في مجالات التدريب والتأهيل العسكري، حيث ساهمت المملكة في اعداد مئات الكوادر اليمنية، معتبرا ان هذا الدعم يجسد وحدة المصير الامني بين البلدين الشقيقين.
واكد ان السعودية لا تسعى لاي اهداف سياسية او اقتصادية من وراء تعاونها، موضحا ان امن اليمن والمنطقة العربية يمثل اولوية مشتركة لمواجهة التهديدات التي تستهدف الجميع دون استثناء في هذا الوقت.
وختم بن عزيز بالتأكيد على ان المرحلة الراهنة انتقلت من مجرد التنسيق الى شراكة فعلية وشاملة، مشددا على استمرار التعاون العسكري والاقتصادي والاجتماعي لدحر العدو الذي يستهدف امن واستقرار المنطقة العربية برمتها.
