شهدت بلدة سرطة شمالي الضفة الغربية فصلا جديدا من التصعيد الميداني، حيث ارتقى شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال عملية اقتحام عنيفة نفذها الجنود داخل منزله، ما أدى إلى وفاته في المستشفى لاحقا.
واكد شهود عيان ان القوات المقتحمة لم تكتف بالدخول، بل باشرت بإطلاق النار بشكل مباشر تجاه الشاب مصطفى طه خطيب، مما تسبب في إصابته بجروح خطيرة انتهت بوفاته فور وصوله إلى مستشفى سلفيت الحكومي.
واضافت المصادر الميدانية ان الاقتحام تخلله حملة مداهمات واسعة شملت عددا من المنازل في البلدة، حيث قامت القوات بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، تزامنا مع استمرار العمليات العسكرية في عدة مناطق متفرقة من الضفة المحتلة.
حملات اعتقال مكثفة في الضفة
وبين مكتب إعلام الأسرى ان قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم ستة عشر مواطنا بينهم ثلاثة أطفال، وذلك في إطار حملات المداهمة المستمرة التي تستهدف المنازل في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية بشكل يومي.
اقرأ أيضا :
واوضح شهود ان الاعتقالات طالت مواطنين من بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، إضافة إلى اعتقال خمسة شبان من قرية دير قديس غرب رام الله بعد اقتحام بيوتهم وتخريب محتوياتها خلال عملية التفتيش الدقيقة التي أجريت.
واشار تقرير أمني إلى ان الآليات العسكرية اقتحمت بلدات حوارة وقريوت ومجدل بني فاضل بمحافظة نابلس، حيث اعتقلت عضوا في المجلس البلدي وطفلين، وسط حالة من الخراب التي خلفتها القوات داخل المنازل المستهدفة.
تحذيرات قانونية من قيود الحركة
وكشف مستشار قانوني إسرائيلي عن وجود فوضى قيادية وقانونية في إدارة ملف تنقل الفلسطينيين، موضحا ان القيود والحواجز العسكرية المفروضة حاليا تخالف الأوامر العسكرية والالتزامات التي قدمتها الدولة للمحكمة العليا في وقت سابق.
واكد المسؤول في رسالة وجهها لقيادات الجيش ان القادة الميدانيين ينفذون إجراءات دون استكمال التوصيات المهنية المطلوبة، متجاهلين بذلك الإجراءات القانونية التي تعهدت الدولة باتباعها أمام القضاء، مما يكرس حالة من الغموض الأمني.
وشدد المستشار على ان غياب التوثيق الرسمي للحواجز يجعل من الصعب التمييز بين النقاط الأمنية الرسمية وتلك التي يقيمها مستوطنون، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي والإداري.
