كشفت لقطات مؤثرة من داخل مستشفى ناصر بمدينة خان يونس عن واقعة انسانية قاسية حيث فشل طفل فلسطيني في التعرف على والده بعد عودته من رحلة علاج طويلة خارج قطاع غزة المحاصر.
واوضحت المشاهد محاولات الاب المستميتة لاحتضان طفله عمرو عياد واقناعه بهويته بينما كان الصغير يحاول الابتعاد عنه في حالة من الذهول والغموض الذي فرضته ظروف الحرب القاسية على تفاصيل حياة العائلات الفلسطينية.
وبين الاب ان طفله لم يتفاعل معه رغم محاولات التواصل المستمرة عبر الاتصال المرئي طوال فترة غيابه مؤكدا ان الصدمة النفسية التي تعرض لها الطفل جعلت من استيعاب الواقع امرا في غاية الصعوبة.
تداعيات الحرب على الروابط الاسرية
واضافت الاحصائيات ان مئات الاطفال غادروا غزة لتلقي العلاج الطبي الضروري منذ بدء الاحداث الدامية مما تسبب في فجوات عاطفية كبيرة بين الابناء وذويهم نتيجة طول فترة الفراق والظروف الامنية بالغة التعقيد.
اقرأ أيضا :
واكدت بيانات هيئة المعابر ان حركة السفر شهدت عودة الاف الجرحى والمرافقين الذين واجهوا رحلة نزوح وعلاج شاقة للغاية في ظل تدهور الاوضاع الصحية والانسانية بداخل القطاع منذ اندلاع المواجهات العنيفة الاخيرة.
وشدد مراقبون على ان هذه الحادثة تعكس جانبا من المعاناة النفسية التي يعيشها اطفال غزة جراء تداعيات الصراع المستمر الذي مزق النسيج الاسري وفرق الاحبة لشهور طويلة في انتظار استعادة الامن والاستقرار.
