كشفت تقارير ميدانية حديثة عن مساعي اسرائيل الحثيثة لتمزيق النسيج الاجتماعي داخل قطاع غزة عبر تشكيل ميليشيات مسلحة موالية لها. وتهدف هذه الاستراتيجية الى خلق حالة من الفوضى العارمة وتفتيت المجتمع من الداخل.
واكدت مصادر مطلعة ان هذه المجموعات بدات نشاطها في رفح جنوبي القطاع عقب الاجتياح العسكري. مبينا ان العمليات التي نفذتها شملت عمليات اغتيال وخطف طالت صحفيين وقادة ميدانيين واطباء لخدمة مصالح الاحتلال الاستراتيجية.
اقرأ أيضا :
واوضحت الشهادات ان الميليشيات تعتمد على اسلوب التغرير بالغزيين عبر وعود بحياة رغيدة. واضافت ان الاحتلال يستغل الاوضاع الاقتصادية الصعبة والحصار الخانق لاجبار بعض الافراد على الانخراط في هذه التشكيلات المشبوهة مقابل الطعام.
تفتيت النسيج الاجتماعي الفلسطيني
وبين خبراء ان سياسة الابتزاز ليست بجديدة على نهج الاحتلال. واشاروا الى ان التطور الخطير يكمن في تحويل العملاء الى ميليشيات مسلحة منظمة تعمل نيابة عن الجيش الاسرائيلي لنشر الرعب في كافة ارجاء القطاع.
واوضح المحللون ان اسرائيل تسعى من خلال هذه الاذرع الى تعويض عجزها العسكري عن التواجد المباشر في عمق غزة. واكدوا ان هذه الميليشيات تتلقى دعما ميدانيا مباشرا لتنفيذ مهام قذرة تخدم اهداف نتنياهو.
واضاف مراقبون ان هذه الجماعات تضم في غالبيتها عناصر مطلوبة سابقا للعدالة بتهم العمالة. واشاروا الى ان هؤلاء يفرون عادة نحو مناطق سيطرة الاحتلال بمجرد انكشاف امرهم او ملاحقتهم من قبل الجهات الامنية.
مهام قذرة تحت الغطاء العسكري
وكشفت معلومات دقيقة ان هذه الميليشيات تنسق مباشرة مع ضباط في جيش الاحتلال. واكدت ان المهام الموكلة اليهم تتنوع بين جمع معلومات استخباراتية عن الانفاق وملاحقة المقاومين والسيطرة على شاحنات المساعدات الانسانية الموجهة للمدنيين.
واوضح المتابعون ان هيكلية هذه الميليشيات توسعت لتشمل خان يونس والمحافظة الوسطى وشمال القطاع. واضافوا ان قادة هذه المجموعات يتلقون اوامر مباشرة من ضباط اسرائيليين لضمان استمرار حالة الفوضى في غزة.
واكدت التقديرات ان المقاومة تحاول مواجهة هذه الميليشيات عبر التواصل الاجتماعي والقبلي. واشاروا الى ان الغطاء العسكري الاسرائيلي المكثف يوفر حماية لهذه العناصر مما يصعب مهمة القضاء عليها بشكل نهائي في الوقت الحالي.
