اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الإقليم يتشكل مجدداً.. أين يقف الأردن؟

الإقليم يتشكل مجدداً.. أين يقف الأردن؟

 


راكان السعايدة

الخلاصة: أي تحالفات أو محاور تتبلور في المنطقة فوق الأردن أو من دون أخذ دوره وموقعه بالحسبان، يصعب أن تنجح أو تستمر؛ فجغرافيا الأردن كانت وما تزال ممراً إجبارياً ومحطة ارتكاز لأي محور أو منظومة إقليمية تسعى إلى تحقيق الاستقرار أو التكامل في المنطقة.
هذه الخلاصة يجب أن تكون أساسية في ذهن الدولة الأردنية الرسمية، طالما أن المنطقة تتشكل من جديد، وإن كانت تمر الآن بحالة سيولة سببتها حروب ومواجهات لم تنته كما خُطِّط لها.
فإن كانت إيران وحلفاؤها يشكلون محوراً ثابتاً ومتماسكاً ويحقق مكاسب رغم ما تعرض له من تدمير ومحاولات تصفية (...) فإن "إسرائيل" تعمل أيضاً، بغطاء أميركي، لتكوِّن محوراً مهيمناً وحيداً على المنطقة، وأن تحافظ على دورها كشرطي الإقليم.
صحيح أن محور إيران يعاني، لكنه يملك أدوات التعافي والعودة ليكون قطباً إقليمياً، وعالمياً بسبب مضيق هرمز، وقدراته الصاروخية وما يتوافر عليه من طاقة ومن حلفاء.
"إسرائيل" أيضا تعاني أزمات مركبة، وانقسامات داخلية، وقلقاً وجوديا،ً وشعوراً دائماً بالتهديد الوجودي. كذلك تتسع عزلتها الدولية، وباتت عبئا على أميركا وأوروبا، وهي تقترب من أن تصبح دولة منبوذة كلياً، لكنها حتى الآن تملك أدوات القوة والتدمير، وتعتقد أنها قادرة على فرض ما تريد بالقوة، وهذه على الأقل قناعة اليمين المتطرف الحاكم.
فوق هذا كله، لا يبدو أن حال أميركا في المنطقة أفضل؛ فقد اهتزت هيبتها وتضررت هيمنتها، بعدما فشلت في تركيع إيران، وفشلت حليفتها الأساسية "إسرائيل" في تركيع قوى المقاومة في لبنان وقطاع غزة واليمن.
فهُما، وإن حققتا إنجازاً تكتيكياً بإظهار قوة التدمير، إلا أنهما فشلتا استراتيجياً، ولم تستطيعا تحويل المنجزات التكتيكية إلى مكاسب استراتيجية، لا سياسياً ولا عسكرياً وأمنياً ولا اقتصادياً.
الأهم أن أميركا تدرك أن ثقة حلفاء الإقليم اهتزت؛ فالمواجهة مع إيران أثبتت قدرتها على تهديد الحلفاء، وأكدت محدودية القوة الأميركية مهما بلغت. 
باختصار، يشعر حلفاء واشنطن أن من لم يستطع حماية قواعده وأصوله لن يستطيع حمايتهم.
لكن كل هذا لا يعني أن أميركا انتهت عالمياً وإقليمياً، بل لا تزال قطباً وحيداً، وإن أخذت هيمنتها تتآكل وتضعف، وهو ربما ما سيدفعها إلى المسارعة لترتيب الإقليم قبل أن تفلت الأمور من بين يديها.
طبعاً من دون أن يعني ذلك أن أميركا ستبقى هي ذاتها في ذهنية الأنظمة السياسية في الإقليم؛ فما ذهب لن يعود، فلا أميركا ستبقى بصورتها النمطية كقوة باقية إلى الأبد، ولا صورة "إسرائيل" ستبقى رغم إجرامها الذي يراد منه استعادة الردع والهيمنة.
ما الذي تعنيه الإشارات أعلاه..؟
بتقديري، وفهمي المتواضع، أن التحولات والتغييرات في الإقليم تمضي ببطء لإنتاج محور جديد،، وربما أكثر، لكنها تمضي، وتظهر ملامح تشكله بصورة ناعمة وغير لافتة أو مستفِزة كثيراً للخصوم.
بمعنى أن هذه التحولات والتغييرات لن تتصادم مع أميركا و"إسرائيل"، ولن تستفزهما، بل ستحاول أن تسوّغهما وتعبرهما بقدر عال من الهدوء والنعومة والمرونة.
لأن الهدف، وفقاً لأبسط التحليلات، ليس مناوأة إيران أو "إسرائيل" ومن خلفها أميركا، بل خلق محور ثالث يوازن بين محوري إيران و"إسرائيل"، ويضبط إيقاع الإقليم ويمنع أياً من المحورين من ابتلاع المنطقة سياسياً واقتصادياً وأمنياً.
وإذا ما تشكل المحور الثالث من السعودية ومصر وتركيا وباكستان، فبالضرورة ستكون هناك دول أخرى فرعية نسبيا تدور في فلكه، ومثل هذا المحور قد يدفع دولاً عربية أخرى إما إلى حضن إيران أو إلى حضن "إسرائيل" التي ستتحالف مع الهند.
الذي ليس فيه شك أن الصين وروسيا ستدعمان المحور الثالث بصيغة ما، لأنه بالضرورة سيكون مفيداً لهما إقليمياً ودولياً في مواجهة أميركا، وفي هذا الجانب يقال الكثير..
لذا، على الأردن الرسمي أن يدرك، وأظنه يدرك، أن المحور الثالث الذي قد تفرضه ظروف الإقليم وما مرّ به وما أظهرته أحداثه من حقائق (...)، يستدعي منه أن يحدد خياراته ويصمم مقاربته من وحي مصالحه، أكانت مصالح الأردن الذاتية أم الموضوعية المتعلقة بمستقبل القضية الفلسطينية التي ما تزال القضية المركزية للعالم العربي، وتمسّ الأمن القومي الأردني والعربي بشدة.
الأردن عقدة جغرافية وسياسية، لا يمكن، بل لا يجوز، لأحد أو لأي دولة في الإقليم أن يتجاهله، أو يتجاهل مصالحه والمخاطر المحيطة به.
ببساطة، لا أظن أن الأردن بعيد عن التقاط وإدراك ما يحدث في الإقليم، وهو الذي يفهم بعمق حجم التحولات وحجم الحقائق التي برزت في إقليم يعاد تشكيله من جديد، وبصورة مختلفة.
وأعتقد أن عليه، إن لم يكن قد شرع في ذلك، أن يعيد مراجعة مجمل علاقاته مع مختلف دول الإقليم، وأن يتفقد مواضع ومكامن قوته ويعمل على تعظيمها، والتحديات التي تواجهه، ويبني توقعاته وسيناريواته وموقعه الجيوسياسي على وقع هذه المراجعة.
ويفترض به أن يتحسّب لأي محاولة لتجاوزه ويواجهها بقوة وحزم.
إن تجاهل الأردن ومحاولة القفز من فوقه ومن فوق مصالحه ممنوع، لأن الثمن سيكون باهظاً، لا قدّر الله.

سر تفوق السيارات اليابانية في الاعتمادية الطويلة الضمان الاجتماعي: الية الكترونية جديدة لصرف مستحقات الوافدين قبل الخروج بلا عودة تحول طاقي مرتقب: الاردن يعزز شبكته الكهربائية بتقنيات التخزين الحديثة تحركات يمنية واسعة لضبط الامن وتطوير الخدمات وتعزيز المسار الاقتصادي في المحافظات خطوة ادارية جديدة داخل النادي الفيصلي بتعيين عادل الشوبكي فوائد القرنفل المغلي المذهلة للصحة العامة وكيفية استخدامه بشكل امن سر طول العمر.. لماذا تعد تمارين رفع الاثقال افضل استثمار لصحتك؟ تصعيد ميداني في غزة يسفر عن ضحايا مدنيين في استهدافات جوية جديدة تحركات دبلوماسية سعودية رفيعة في عمان لتعزيز العمل العربي المشترك مهام ذكية غير متوقعة تنجزها ادوات كلود بدلا منك تعليمات وزارة التربية لطلبة الثانوية العامة: ممنوعات وقواعد صارمة داخل القاعات ماركو روبيو في جولة خليجية مكثفة لبحث ملفات المنطقة الحساسة تعاون عسكري مرتقب بين الامارات والهند لتعزيز الترسانة الدفاعية بصواريخ براهموس الامن العام يضع خطة محكمة لاستقبال جماهير النشامى في مواقع البث المباشر الإقليم يتشكل مجدداً.. أين يقف الأردن؟ جبهة سياسية لبنانية عريضة ترفض الوصاية الايرانية وتطالب بحصرية قرار الدولة غموض يلف الملف النووي الايراني بعد تضارب الانباء حول عودة المفتشين الدوليين حماس الجالية الاردنية في امريكا يشتعل قبل مواجهة الجزائر الحاسمة ابو الغيط يحذر من تدهور الاوضاع العربية ويكشف عن تهديدات اقليمية