شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا اليوم الاثنين، حيث ادت عمليات القصف الاسرائيلي التي استهدفت مركبات مدنية الى ارتقاء شهيدين واصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة في ظروف ميدانية صعبة.
واكدت مصادر طبية ان المسعف ميسرة صلاح الخواجا استشهد نتيجة ضربة جوية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت سيارته في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، مما اسفر ايضا عن اصابة مرافق له بجروح خطيرة.
اقرأ أيضا :
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع حادثة اخرى شمال القطاع، حيث انتشلت جثمان طالبة وثلاثة مصابين بعد غارة جوية طالت مركبة مدنية بالقرب من احد المجمعات التجارية غرب غزة.
تداعيات القصف على المناطق المكتظة
وبينت مصادر محلية ان الاستهداف في شارع احمد عبد العزيز بحي الرمال طال فتاة تدعى رغد حسين عاشور، وهي طالبة ثانوية كانت في طريقها لاداء امتحاناتها الدراسية، مما زاد من حالة الحزن والتوتر بين المواطنين.
واضافت المصادر ان آليات الاحتلال كثفت من نيرانها تجاه المناطق الشرقية للقطاع، تزامنا مع قصف مدفعي طال مواقع متفرقة، بينما حلقت مروحيات حربية فوق حي الزيتون مطلقة وابلا من الرصاص الحي نحو المنازل.
وشددت التقارير الميدانية على ان هذه الهجمات تأتي في اطار استمرار العمليات العسكرية المفتوحة، والتي تتسبب يوميا في سقوط ضحايا جدد وتفاقم الازمة الانسانية الخانقة التي يعاني منها سكان القطاع منذ فترة طويلة.
خسائر بشرية وبنية تحتية مدمرة
وكشفت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة استمرار الغارات، مشيرة الى ان اعداد الشهداء والجرحى في تزايد مستمر، مما يضع المنظومة الصحية امام تحديات كبرى في ظل نقص الامكانيات الطبية.
واظهرت تقديرات الامم المتحدة ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في القطاع وصل الى مستويات قياسية، حيث باتت معظم المرافق العامة والخدمية خارج الخدمة تماما، مع تكاليف هائلة مطلوبة لاعادة الاعمار.
واكدت جهات حقوقية ان استهداف المركبات المدنية في مناطق حيوية يعكس طبيعة التصعيد الجاري، والذي يطال مختلف فئات المجتمع، مما يزيد من معاناة النازحين والسكان الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية للغاية في الوقت الراهن.
