تتحدى الطفلة الفلسطينية حياة ابو عمشة ظروف النزوح القاسية في قطاع غزة عبر التمسك بالة الكمان التي باتت رفيقتها الوحيدة داخل خيمة تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية والخدمات الضرورية للعيش الكريم.
واظهرت المشاهد المتداولة للطفلة ذات الاربع سنوات وهي تحاول العزف باحترافية رغم صغر سنها وهدم منزل عائلتها الذي اضطرهم للنزوح اكثر من خمس عشرة مرة بحثا عن مكان امن بعيدا عن القصف.
اقرأ أيضا :
وبين والدها عيد معين ابو عمشة ان ابنته تعيش شغفا كبيرا بالموسيقى رغم انقطاعها عن التعليم والروضة بسبب الحرب المستمرة التي حرمت الاطفال من ابسط حقوقهم في اللعب والتعلم والعيش بسلام.
احلام بسيطة وسط دمار الحرب
واكد والد الطفلة ان حياة لا تزال تتمسك بامل العودة الى حياتها الطبيعية وتتمنى امتلاك سيارة صغيرة واللعب في روضة مليئة بالارجوحة، مشيرا الى معاناتها مع الة كمان تالفة وكبيرة الحجم.
واضاف ان العائلة التي تنحدر من بيت حانون وتستقر حاليا في خيمة بمنطقة الزوايدة تضم مواهب موسيقية متعددة، حيث تعزف شقيقتها يارا على الكمان بينما يتقن شقيقها يزن العزف على الة العود.
واوضح ان شقيقها معين يواصل الغناء والتمسك بالارض عبر الالحان، مؤكدا ان الموسيقى اصبحت وسيلة ابناء هذه العائلة الوحيدة لمواجهة واقع النزوح المرير والبحث عن بصيص نور وسط ركام الحرب المدمرة.
