كشف تقرير امني حديث عن تحذيرات اطلقها رئيس جهاز الشاباك في اجتماعات مغلقة بشان احتمالية تعرض مدينة ايلات لهجوم مباغت يشبه سيناريو السابع من اكتوبر، واصفا المدينة بانها نقطة ضعف استراتيجية معزولة.
واضافت المصادر ان رئيس الجهاز وجه كبار مساعديه بوضع احتمالات استهداف ايلات على راس قائمة الاولويات الاستخباراتية، معتبرا ان الموقع الجغرافي للمدينة في اقصى الجنوب يجعلها عرضة لهجمات غير متوقعة من عدة جهات.
اقرأ أيضا :
وبين التقرير ان المخاوف لا تتوقف عند الجانب النظري، اذ تم وضع سيناريوهات تشمل توغلا بريا مفاجئا عبر الحدود او محاولات تسلل بحري من خليج العقبة، في محاولة لتنفيذ هجوم متزامن ومنسق.
طبيعة التهديدات الامنية
واوضح المسؤولون ان التقديرات تشير الى امكانية انخراط قوى اقليمية في هذا الهجوم، وعلى راسها جماعة انصار الله في اليمن، مما قد يحول ايلات الى ساحة لمواجهة متعددة الجبهات ومعقدة للغاية ميدانيا.
وشددت التقارير على ان هناك حالة من الانقسام داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية، حيث يرى البعض ان تحذيرات الشاباك مبالغ فيها وتفتقر الى ادلة ملموسة، بينما يصر اخرون على ضرورة اخذ التهديدات على محمل الجد.
واكدت مصادر مطلعة ان بعض القيادات الامنية تصف تركيز رئيس الشاباك المتكرر على ايلات بانه يعكس هاجسا امنيا شخصيا، مشيرين الى غياب معلومات استخباراتية دقيقة تؤكد وجود خطط فعلية لهجوم وشيك على المدينة.
تحركات ميدانية واستعدادات
واضافت المعلومات ان رئيس الشاباك اجرى زيارة سرية الى المدينة قبل اسابيع لعقد اجتماعات مع القادة المحليين، مطالبا برفع درجات الجاهزية القصوى والتركيز بشكل خاص على سيناريوهات التوغل البري في المناطق المفتوحة.
وكشفت التحركات الاخيرة عن تكثيف وحدات الاستخبارات لعمليات جمع المعلومات حول محيط ايلات، في محاولة استباقية لقطع الطريق على اي محاولات تسلل قد تستغل الطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة والمساحات الشاسعة المحيطة بها.
وبينت التقارير ان الجيش الاسرائيلي نفذ خلال الاشهر الماضية جولات تفقدية مكثفة، مع اجراء مناورات تحاكي اسوأ السيناريوهات، بما في ذلك التصدي لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ بالتزامن مع محاولات اختراق برية وبحرية واسعة النطاق.
البعد الديموغرافي والمخاوف
واشار الشاباك الى قلقه من تزايد اعداد المواطنين العرب داخل ايلات، معتبرا هذا التطور متغيرا امنيا يحتاج الى مراقبة دقيقة، وهو ما اثار جدلا واسعا مع اجهزة امنية اخرى لا ترى في ذلك تهديدا.
واضافت الصحيفة ان الشرطة الاسرائيلية تتابع هذا الملف لكنها لا ترصد انشطة غير قانونية مرتبطة به، مما يعزز حالة التباين في وجهات النظر بين الاجهزة الامنية حول كيفية التعامل مع الواقع الديموغرافي الجديد بالمدينة.
واكدت التحليلات ان ايلات ستظل نقطة حساسة في الحسابات الاسرائيلية، نظرا لاهميتها الاقتصادية كميناء حيوي على البحر الاحمر، مما يجعلها هدفا دائما ضمن سيناريوهات المفاجاة الاستراتيجية التي تسعى تل ابيب لتفادي تكرارها.
