كشفت مصادر دبلوماسية عن اجراء مباحثات هاتفية مكثفة بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ونظيره السعودي فيصل بن فرحان لبحث مستجدات الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وايران.
واكد الجانبان خلال الاتصال اهمية تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة عبر دعم المساعي الدبلوماسية الهادفة لايجاد حلول مستدامة للقضايا العالقة بين واشنطن وطهران والاعتماد على الحوار كاداة وحيدة لفض النزاعات القائمة حاليا.
واضاف المسؤول القطري ان بلاده تضع كل ثقلها لدعم الجهود الرامية الى تثبيت التهدئة الاقليمية وضمان استقرار الملاحة الدولية عبر الوسائل السلمية التي تضمن مصالح كافة الاطراف المعنية في المنطقة بشكل عادل.
موقف خليجي موحد تجاه الاتفاق
وشددت كل من الرياض والدوحة على ترحيبهما بخطوة التوقيع الالكتروني على مذكرة التفاهم بين الجانبين الامريكي والايراني والتي تهدف بشكل اساسي الى وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة ستين يوما.
وبينت الخارجية القطرية ان هذا الاتفاق يمثل مؤشرا ايجابيا على رغبة الاطراف في طي صفحة الخلافات وتعزيز فرص السلام المستدام والنمو الاقتصادي الذي ينعكس بشكل مباشر على شعوب المنطقة والعالم بأسره.
واوضحت السعودية من جانبها ان تطلعها لتحقيق السلام الدائم مرتبط بشكل وثيق بضمان المصالح الامنية لدول المنطقة والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى لضمان استقرار دائم.
ترقب دولي لاعلان التفاصيل النهائية
واظهرت التطورات الاخيرة ان الوساطة الباكستانية لعبت دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لانهاء حالة الحرب التي اندلعت مؤخرا وادت الى تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة على المستويات كافة.
وكشفت تقارير مطلعة انه من المتوقع الكشف بشكل رسمي عن كافة بنود الاتفاق التي تتضمن اعادة فتح مضيق هرمز الحيوي امام حركة الملاحة العالمية وانهاء الحصار المفروض على الموانئ الايرانية بشكل كامل.
واشار مراقبون الى ان الخطوات المقبلة ستكون حاسمة في اختبار جدية الاطراف في الالتزام ببنود المذكرة التي تم التوقيع عليها مؤخرا لضمان عدم عودة التوترات العسكرية التي هددت استقرار المنطقة خلال الفترة الماضية.
