شهدت الاسواق العالمية تحولا لافتا في اسعار النفط خلال الساعات الماضية عقب سلسلة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران في منطقة الخليج وسط توقعات بانسيابية حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
واظهرت البيانات تراجعا في سعر خام برنت بنحو واحد بالمئة ليصل الى 92 دولارا بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي انخفاضا مماثلا دون مستوى 90 دولارا للبرميل الواحد في الاسواق الدولية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان التركيز العسكري اقتصر على الاهداف الاستراتيجية بعيدا عن منشات الطاقة الحيوية مما قلل من مخاوف الاسواق تجاه الامدادات النفطية وجعل المستثمرين اكثر اطمئنانا لاستمرار تدفق الشحنات عالميا.
ابعاد استراتيجية لتهدئة المخاوف
واوضح خبراء في مجال الطاقة ان تراجع علاوة المخاطرة جاء نتيجة استهداف الضربات لقدرات ايران الرقابية في المضيق مع ابقاء البنية التحتية للطاقة خارج دائرة الاستهداف المباشر للعمليات العسكرية الجارية حاليا.
وبين المحللون ان التوجه نحو مسارات بديلة مثل باب المندب ساهم في خروج كميات ضخمة من النفط تقدر بتسعة ملايين برميل يوميا مما يعكس قدرة الاسواق على التكيف مع الاوضاع الراهنة.
واكدت التقارير الاقتصادية ان الاعتماد على اليات التخفي في المرور عبر المضيق وارتفاع صادرات العراق النفطية خلال الايام الماضية لعبا دورا محوريا في استقرار الاسعار والحيلولة دون حدوث قفزات سعرية مفاجئة.
دور الصين وتوازنات السوق العالمية
واضاف المتابعون للمشهد ان الصين تلعب دورا حيويا في كبح جماح الاسعار من خلال السحب من مخزونها الاستراتيجي لتقليل الضغط على الطلب العالمي وضمان استقرار اقتصادها الداخلي في ظل الازمة.
وشدد الخبراء على ان بكين ترفض اي تصعيد قد يغلق مضيق باب المندب نظرا لتاثير ذلك السلبي على مصالحها الاقتصادية مع طهران بالاضافة الى حاجة اسيا المستمرة لامدادات الطاقة المستقرة.
واشار التقرير الى ان توقعات منظمة اوبك بانكماش الطلب العالمي مع استمرار الصين في استهلاك مخزوناتها المشتراة باسعار منخفضة يرجح احتمالية استمرار تراجع اسعار النفط خلال المرحلة القادمة بشكل ملحوظ.
