كشفت منظمة العفو الدولية عن تفاقم خطير في عمليات التهجير القسري التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة ان هذه الممارسات الممنهجة تهدف الى محو الوجود الفلسطيني بشكل كامل ونهائي.
واوضحت المنظمة في تقرير حديث ان سياسات الضم الرسمية التي تتبناها الحكومة الحالية لم تعد مجرد تصريحات سياسية، بل تحولت الى واقع ميداني يطبق عبر توسيع الاستيطان وتجريد السكان الاصليين من اراضيهم.
واكدت ان حملات التطهير العرقي تستهدف بشكل خاص التجمعات البدوية والرعوية في المناطق المصنفة ج، حيث يتم الضغط على الاهالي لترك مساكنهم ومصادر رزقهم في ظل صمت دولي غير مبرر.
تصاعد عنف المستوطنين كأداة للتهجير القسري
وبينت المنظمة ان عنف المستوطنين الذي يحظى بدعم رسمي من الجيش والحكومة اصبح وسيلة رئيسية لاجبار الفلسطينيين على الرحيل، مشيرة الى تزايد وتيرة الاعتداءات على المنازل والممتلكات ومصادر المياه في مختلف القرى.
واضافت ان انشاء عشرات البؤر الاستيطانية الرعوية الجديدة ساهم في الاستيلاء على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية، مما جعل مناطق واسعة في الاغوار وتلال جنوب الخليل بيئات طاردة للسكان وغير صالحة للحياة.
وشددت على ان التقاعس الدولي عن اتخاذ خطوات حقيقية لوقف هذه الانتهاكات يمثل ضوءا اخضر لاستمرار جرائم الحرب، مما يستوجب تحركا قانونيا عاجلا لفرض عقوبات دولية وتجميد كافة اشكال التعاون مع الاحتلال.
دعوات لفرض عقوبات دولية ومحاسبة المسؤولين
واكدت الامينة العامة للمنظمة ان استمرار التواطؤ الدولي يؤجج الجرائم ضد الانسانية، داعية الدول ذات النفوذ الى قطع علاقاتها التجارية والاستثمارية التي تدعم نظام الفصل العنصري وتساهم في تمكين سياسات التطهير العرقي.
واوضحت ان الحل يبدأ بضمان حق الفلسطينيين المهجرين في العودة الى ديارهم، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة التي تقوض اسس النظام الدولي والقانوني العالمي.
واضافت ان الوقت قد حان لانهاء الاحتلال غير المشروع وتفكيك المستوطنات التي تشكل عائقا امام اي افق للسلام، مشددة على ان العدالة للفلسطينيين هي المدخل الوحيد لاستعادة الاستقرار في المنطقة بالكامل.
