تلقى الرئيس السوري احمد الشرع دعوة رسمية لزيارة الولايات المتحدة منتصف شهر يونيو الجاري، وذلك في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب الدبلوماسي بين دمشق وواشنطن خلال الفترة الاخيرة لتعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة ان الدعوة تاتي بعد اشهر قليلة من الزيارة التاريخية الاولى التي اجراها الشرع الى البيت الابيض، والتي التقى خلالها الرئيس الامريكي دونالد ترمب لبحث ملفات اقليمية ودولية بالغة الاهمية للبلدين.
واوضحت التقارير ان هذه الدعوة تتزامن مع احتفالات عيد الميلاد الثمانين للرئيس الامريكي، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الزيارة من نتائج بخصوص الاوضاع الامنية والسياسية في منطقة الشرق الاوسط والملفات العالقة.
ابعاد الزيارة السورية الى واشنطن
وبينت التحليلات السياسية ان الرئيس الشرع يسعى منذ توليه السلطة الى ترميم العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وجذب استثمارات دولية للمساهمة في اعادة اعمار سوريا وانعاش الاقتصاد الوطني المنهك بعد سنوات طويلة من الصراع.
واكد الرئيس الامريكي ترمب في وقت سابق ان سوريا حققت تقدما كبيرا في العودة الى المسار الصحيح، واصفا الشرع بالقائد القوي الذي يبذل جهودا ملموسة لاعادة بناء بلاده في وقت قياسي ومثير للاعجاب.
واضافت المصادر ان واشنطن تبحث مع دمشق امكانية التنسيق بشان الاوضاع في لبنان، لا سيما في ظل التوترات الاخيرة، حيث اشار ترمب الى ان سوريا قد تلعب دورا محوريا في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
التنسيق السوري الامريكي في الملف اللبناني
وشددت الادارة الامريكية على اهمية الدور السوري في مواجهة التحديات الامنية، حيث اشار ترمب الى امكانية التعاون مع دمشق لتقديم المساعدة المطلوبة في لبنان، معتبرا ان دمشق اصبحت شريكا فاعلا في مكافحة التنظيمات المتطرفة.
واشار مراقبون الى ان هذه الزيارة في حال اتمامها ستكون الثانية للرئيس الشرع الى واشنطن، مما يؤكد عمق التحول في العلاقات السورية الامريكية التي شهدت قطيعة طويلة قبل وصول الادارة الحالية الى الحكم.
واختتمت المصادر بان الضغوط الامريكية تتزايد بشان التنسيق الحدودي مع لبنان، وهو ما يجعل زيارة الشرع المرتقبة محطة مفصلية لرسم ملامح المرحلة القادمة من التعاون الاستراتيجي بين دمشق وواشنطن في كافة الملفات الاقليمية.
