كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات حكومية خطيرة تهدف الى سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية ونقلها بشكل كامل الى سلطات الاحتلال في خطوة تعتبر نسفا لاتفاق الخليل.
واضاف سموتريتش خلال فعالية استيطانية جنوب المدينة ان هذه الاجراءات تاتي في سياق فرض سيطرة اسرائيلية مطلقة على المناطق التي كانت تخضع للادارة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة منذ سنوات طويلة في المنطقة.
اقرأ أيضا :
وبين مراقبون ان هذا التوجه يستهدف بشكل مباشر تقسيم المدينة التاريخي وتغيير معالمها الديموغرافية والجغرافية تمهيدا لعمليات ضم واسعة النطاق تخدم المخططات الاستيطانية المتصاعدة التي ترعاها الحكومة الاسرائيلية الحالية في الضفة الغربية.
تداعيات قانونية وسياسية خطيرة
واكدت مصادر فلسطينية ان الغاء اتفاق الخليل فعليا يعني تدمير الوضع القانوني للمدينة وفتح الباب امام توسع استيطاني غير مسبوق يهدد الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة المصنفين ضمن التراث العالمي لليونسكو.
واوضح محافظ الخليل خالد دودين ان هذا القرار يمثل عدوانا صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني مشددا على ان المدينة تظل ارضا محتلة ولا يمكن لاي اجراءات احادية ان تشرعن وجود المستوطنين فيها.
واشار وزير الاوقاف والشؤون الدينية محمد نجم الى ان هذه التحركات جزء من مخطط ممنهج لطمس الهوية الوطنية والدينية للمدينة داعيا الى ضرورة التحرك العاجل لحماية المقدسات من اطماع الاحتلال المستمرة.
مواقف فلسطينية ودعوات للمقاومة
واظهرت الفصائل الفلسطينية رفضا قاطعا لهذه السياسات حيث دعت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الى تصعيد شامل لكافة اشكال المقاومة لمواجهة محاولات فرض الامر الواقع الجديد والتمسك بالارض في وجه مخططات الضم.
وشددت الحركتان على ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على المضي قدما في مشاريعه الاستعمارية مطالبين الامم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية لوقف هذه التجاوزات الخطيرة فورا.
واكدت الهيئات الرسمية الفلسطينية ان الحكومة الاسرائيلية تواصل نهجها في مصادرة الاراضي وتسجيلها كأراضي دولة في سابقة تاريخية تهدف الى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتقويض اي فرصة مستقبلية لاقامة دولة مستقلة ذات سيادة.
