شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصعيدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين اليوم السبت، حيث اقدمت مجموعات متطرفة على احراق مساحات واسعة من الاراضي الزراعية وتدمير مركبات فلسطينية خاصة في ظل توتر امني متواصل.
وكشفت مصادر محلية ان الهجمات تركزت في بلدة جيت بمحافظة قلقيلية، حيث تم استهداف منازل المواطنين بزجاجات حارقة، مما ادى الى اضرار مادية جسيمة وسط حالة من الذعر سادت بين الاهالي العزل.
وبينت تقارير ميدانية ان طواقم الدفاع المدني الفلسطيني سارعت للتدخل من اجل اخماد النيران التي اضرمها المستوطنون في الممتلكات، مؤكدة ان الاعتداءات طالت ايضا قرية عين عريك غرب مدينة رام الله بشكل متعمد.
تصاعد الانتهاكات ضد الفلسطينيين
واضاف شهود عيان ان المستوطنين اطلقوا الرصاص الحي نحو المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم، موضحين ان اعمال التخريب لم تتوقف عند هذا الحد بل شملت الاعتداء على موظفي شركة الكهرباء.
وذكرت مصادر محلية ان الاعتداء وقع اثناء تأدية الطواقم لعملهم في منطقة وادي رحال جنوب بيت لحم، مما اسفر عن اصابة عدد من الموظفين بجروح طفيفة استدعت تقديم الاسعافات الاولية لهم.
واكد سكان محليون ان مستوطنين آخرين اقتحموا منطقة خلايل اللوز ونفذوا عمليات سرقة وتخريب واسعة طالت انابيب المياه، في سلسلة انتهاكات تهدف الى التضييق على حياة المواطنين ومنعهم من الوصول لمراعي الاغنام.
تزامن الاعتداءات مع الاقتحامات العسكرية
واوضح مراقبون ان هذه الهجمات الممنهجة تزامنت مع اقتحام قوات جيش الاحتلال لعدة بلدات في محيط رام الله، حيث جابت الدوريات العسكرية شوارع سلواد والطيبة والمزرعة الشرقية وسط اجواء من التوتر والترقب.
وتابعت مصادر محلية ان قوات الاحتلال نشرت عناصرها في شوارع البلدات المذكورة، مشيرة الى ان التحركات العسكرية وفرت غطاء غير مباشر لاستمرار اعتداءات المستوطنين في القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة لمناطق التماس.
واظهرت الاحصائيات ان وتيرة العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، مما اسفر عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا بين شهيد وجريح ومعتقل في مختلف المحافظات.
