يواجه قطاع التعليم في غزة تحديات وجودية قاسية تزامنا مع استمرار العمليات العسكرية التي ادت الى تدمير معظم المرافق الدراسية والجامعية بشكل كامل او جزئي مما جعل العملية التعليمية معطلة تماما منذ فترة.
وكشفت تقارير ميدانية ان اكثر من ثمانين بالمئة من المنشآت التعليمية خرجت عن الخدمة تماما مما دفع الاهالي والمعلمين الى ابتكار حلول بديلة ومؤقتة عبر اقامة خيام دراسية بسيطة وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
وبينت تلك المبادرات ان الرغبة في التعلم لم تتوقف رغم القصف المستمر واصوات الانفجارات التي تملأ الاجواء حيث يصر الفلسطينيون على حماية عقول اطفالهم من الضياع في ظل هذا الواقع المرير والمؤلم جدا.
ارادة البقاء فوق انقاض المدارس المدمرة
واكد القائمون على هذه المبادرات ان الخيام ليست مجرد اماكن للتعلم بل هي رسالة صمود وتحدي للعالم اجمع بان الشعب الفلسطيني متمسك بسلاحه الوحيد وهو العلم مهما بلغت التضحيات وحجم الدمار والخراب.
واوضحت المتابعات ان المعلمين يواصلون مهامهم النبيلة في ظل انعدام الامكانيات الاساسية والقرطاسية والمقاعد الدراسية معتمدين على ما تبقى من كتب وادوات بسيطة للحفاظ على استمرارية المسيرة التعليمية للطلاب في كافة مراحلهم.
واضافت الشهادات الحية ان تلك المدارس المؤقتة تعد الشاهد الابرز على تمسك الغزيين بالحياة والامل في مستقبل افضل لاطفالهم الذين يحلمون بالعودة الى فصولهم الدراسية النظامية بعيدا عن شبح الحرب والخوف والنزوح الدائم.
