كشفت مصادر قيادية في حركة حماس عن وجود حالة من التوافق الوطني الفلسطيني خلال اللقاءات الجارية في القاهرة، بشان خارطة الطريق المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب للتهدئة.
واكد حسام بدران عضو المكتب السياسي للحركة ان المباحثات تسير بروح ايجابية ومسؤولة، مشددا على ان الهدف الاساسي يتمثل في حماية الشعب الفلسطيني وافشال مخططات الاحتلال الرامية لتعطيل المسار التفاوضي في غزة.
واضاف بدران ان الجولة الحالية حققت تقدما ملموسا يمكن البناء عليه مستقبلا، موضحا ان الاولوية تظل الزام الاحتلال بوقف انتهاكاته المستمرة والالتزام الكامل بتنفيذ تعهداته تجاه اتفاق وقف اطلاق النار المبرم سابقا.
استمرار التصعيد الميداني في القطاع
وبينت التقارير الميدانية ان الاحتلال يواصل خرق التهدئة عبر غارات متفرقة، حيث استشهد فلسطينيان واصيب اربعة اخرون جراء استهدافات جوية استهدفت مناطق متفرقة في مخيم النصيرات ووسط مدينة غزة خلال الساعات القليلة الماضية.
واوضح مصدر طبي ان مسيرة اسرائيلية استهدفت مواطنين في المخيم الجديد، بينما استشهد شاب اخر في قصف مباشر طال منزله وسط المدينة، وسط تدهور مستمر في الاوضاع الانسانية والامنية بجميع انحاء القطاع.
وذكر شهود عيان ان سيدة اصيبت بجروح خطيرة برصاص الاحتلال غربي بيت لاهيا، كما طال القصف المدفعي والزوارق الحربية مناطق خان يونس والمغازي، مما فاقم من معاناة المدنيين في ظل استمرار الحصار الخانق.
تداعيات الحرب على البنية التحتية
واظهرت احصائيات صادرة عن جهات رسمية ان حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب ارتفعت لتصل الى ارقام قياسية، مع تدمير واسع النطاق طال اكثر من تسعين بالمئة من المنشات المدنية والبنية التحتية بقطاع غزة.
واشار مراقبون الى ان المسار التفاوضي في القاهرة يواجه تحديات كبيرة بسبب استمرار العمليات العسكرية، موضحين ان نجاح المرحلة الثانية من الخطة الامريكية مرهون بمدى جدية الاحتلال في وقف عدوانه المتواصل على المدنيين.
واكدت الفصائل الفلسطينية في ختام اجتماعاتها على ضرورة وحدة الموقف الوطني لمواجهة التحديات الراهنة، مبينة ان التوافق الحالي يمثل خطوة هامة نحو استعادة التهدئة وحماية ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع المحاصر.
