تتزايد حالة الاحباط داخل الشارع الاسرائيلي تجاه اداء الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو بعد فشلها الذريع في تحقيق وعود النصر المطلق الذي طالما روجت له القيادة السياسية في تل ابيب خلال الفترة الماضية.
واضاف تقرير صحفي حديث ان الجمهور في اسرائيل يشعر بخيبة امل كبيرة نتيجة الفجوة الواضحة بين التكاليف الباهظة للحرب المستمرة وبين النتائج الميدانية المحدودة التي لم ترتق الى مستوى التوقعات العسكرية والسياسية المطلوبة.
وبين المحللون ان نتنياهو يواجه مأزقا وجوديا حقيقيا وسط ضغوط امريكية تهدف الى كبح جماح التصعيد العسكري في المنطقة مما يضعه امام خيارات صعبة ومعقدة تزيد من حدة التوتر الداخلي في الاوساط الاسرائيلية.
تنامي العزلة الدولية ومقاطعة اسرائيل
واكد مراقبون ان اسرائيل باتت تواجه عزلة دولية غير مسبوقة حيث توصف حاليا بانها الدولة الاكثر تعرضا للمقاطعة عالميا في تحول استراتيجي يعكس تراجع شرعيتها امام المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والرياضية والفنية الكبرى.
واشار خبراء الى ان اجراءات سحب الاستثمارات من قبل صناديق سيادية دولية بالاضافة الى القوائم السوداء الاممية تشكل ضغطا اقتصاديا وسياسيا متزايدا يفاقم من ازمة الحكومة الحالية في التعامل مع هذه التحديات الخارجية المتصاعدة.
وكشفت تقارير حديثة ان محاولات عزل اسرائيل لم تعد مقتصرة على الجوانب السياسية بل امتدت لتشمل الفنون والرياضة والتعاون العلمي مع دول اوروبية مما يشير الى تغير جذري في نظرة العالم للسياسات الاسرائيلية الحالية.
تحديات امنية وحقوقية عالمية
واوضح تحليل عسكري ان طبيعة الحروب الحديثة اصبحت اكثر وحشية مع دخول تقنيات المسيرات التي اعادت تشكيل ارض المعركة بشكل مشابه لتحولات الحروب الكبرى مما يزيد من معاناة المدنيين في مختلف مناطق النزاع والحروب.
واضافت تقارير حقوقية دولية ان الانتهاكات الجسيمة تتواصل في بؤر توتر اخرى مثل ميانمار حيث تتعرض النساء والناشطون لعمليات اعتقال وتعذيب ممنهج في ظل غياب الرقابة الدولية الفعالة على تلك الممارسات القمعية.
واظهرت التطورات السياسية في الولايات المتحدة ان ملف الهجرة لا يزال يثير جدلا واسعا بعد اقرار تمويلات ضخمة لضبط الحدود مما يعكس انقساما داخليا عميقا حول السياسات المرتبطة بحقوق المهاجرين وصلاحيات الاجهزة الامنية.
