يواجه معتصم ستيتي واقعا معقدا في مخيم جنين حيث يضطر الى الدخول لمنزله عبر ممر خلفي استحدثه بمساعدة الجيران. وتغلق قوات الاحتلال المدخل الرئيسي للمنزل منذ اشهر بسواتر ترابية واسلاك شائكة حادة. واكد ستيتي ان حياته اصبحت مرتبطة بالحذر الشديد في ظل التحركات العسكرية المتواصلة وطائرات الاستطلاع التي لا تغادر سماء المنطقة مما يجعل الحركة اليومية داخل المخيم مغامرة محفوفة بالمخاطر الدائمة التي تهدد امن السكان.
قصة الصمود وسط انقاض المخيم
واضاف ستيتي ان معاناته بدات مع انطلاق العمليات العسكرية الاخيرة التي حولت منزله الى ثكنة عسكرية لاكثر من شهر كامل. وبين ان قوات الاحتلال تعمدت حرق اثاث المنزل وتحطيم النوافذ والابواب قبل انسحابها الجزئي من الموقع. وشدد على ان الاعتداء طال حتى ممتلكات بسيطة كحظيرة الاغنام التي تعرضت لاطلاق نار مباشر. واشار الى ان حجم الدمار في المخيم طال مئات المنازل مما دفع الاف المواطنين للنزوح القسري والبحث عن بدائل سكنية في ظل غياب اي افق للحل.
تحديات البقاء في منطقة عازلة
واوضح ستيتي انه اتخذ قرار العودة الى منزله رغم المخاطر الجسيمة لعدم قدرته على تحمل تكاليف الايجار في ظل ظروف اقتصادية قاسية. وذكر انه قام بترميم منزله واعادة طلائه آملا في استعادة جزء من حياته السابقة رغم الحصار. وتابع ان المنطقة تحولت الى ثكنة معزولة حيث رصد عشرات الاقتحامات العسكرية المتكررة. واكد ان التغيرات العمرانية الناتجة عن الهدم جعلت المنازل مكشوفة تماما للجيش بينما يواصل هو الصمود في بيته كخيار وحيد للبقاء في ظل انعدام البدائل المتاحة امام العائلات المتضررة.
