تستعد الحكومة الاسرائيلية للمصادقة على تخصيص مبالغ طائلة تتجاوز ثلاثمائة مليون دولار لدعم التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في اطار خطة حكومية تهدف لتعزيز البنية التحتية للمستوطنات القائمة وتطوير مواقع جديدة.
واضافت تقارير ان هذه الخطوة تاتي ضمن سياسة توسعية يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يسعى جاهدا لفرض واقع جغرافي جديد على الارض يمنع اي امكانية مستقبلية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة الاطراف.
واكدت مصادر مطلعة ان الاموال المرصودة ستوجه بشكل مباشر نحو شق طرق حيوية وتجهيز مساحات واسعة من الاراضي، بالاضافة الى انشاء شبكات مياه وصرف صحي متطورة لخدمة المجمعات السكنية الاستيطانية في مختلف المناطق.
مرحلة التنفيذ المكثف لتغيير معالم الضفة
وبين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان ان الاحتلال انتقل فعليا الى مرحلة التنفيذ المكثف للمشروع الاستيطاني، مستغلا اوامر عسكرية واجراءات قانونية استثنائية لتجاوز العقبات التخطيطية وتسريع وتيرة البناء في البؤر الميدانية.
واوضح شعبان ان الحكومة الاسرائيلية عملت منذ تشكيلها على تثبيت عشرات المواقع الاستيطانية، مشيرا الى ان التمويل الجديد يستهدف استكمال البنية التحتية لواحد وستين موقعا كانت تصنف سابقا بانها مؤقتة لضمان استمراريتها.
وشدد خبراء على ان هذه السياسات تهدف الى تعميق العزل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية، مما يقوض بشكل كامل فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويجعل من قيام الدولة الفلسطينية امرا مستحيلا في ظل التوسع الحالي.
مواقف دولية رافضة للتوسع الاستيطاني
واظهرت بيانات رسمية ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وصلت الى مستويات قياسية، وسط تحذيرات اممية مستمرة من ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاتفاقيات المبرمة بين الاطراف.
واشار مراقبون الى ان المجتمع الدولي يعتبر الاستيطان عقبة رئيسية امام السلام، بينما تواصل السلطات الاسرائيلية تجاهل هذه الدعوات متمسكة بوجودها الاستيطاني ومستمرة في تخصيص الميزانيات الضخمة لتعزيز هذا الواقع الميداني المعقد.
واختتمت التقارير بان الحكومة الاسرائيلية تصر على المضي قدما في هذه المشاريع رغم المعارضة الدولية، معتبرة ان هذه الخطوات ضرورية لخدمة اجندتها السياسية الخاصة في المنطقة وفرض واقع جديد يتعذر تغييره لاحقا.
