كشفت شهادات حية عن فظائع يعيشها الاطفال الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال لا سيما في الغرفة رقم اثنان بسجن مجدو حيث يتعرض المعتقلون الصغار لشتى انواع التعذيب والضرب المبرح باستخدام الهراوات والكلاب البوليسية.
واكد محمد الشنا الذي تحرر مؤخرا ان الاطفال المحتجزين يعيشون حالة من الرعب النفسي المستمر جراء التنكيل المستمر الذي يمارسه السجان بحقهم مما يترك ندوبا عميقة في نفوسهم لا تندمل بمرور الايام.
واوضح ان لحظات الالم كانت تتضاعف حين يتذكر الاطفال ذويهم وسط ظروف احتجاز قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية مما يضطرهم للبكاء سرا ومواساة بعضهم البعض في زوايا الغرف المظلمة والموحشة.
قانون الاعدام يثير فزع الاسرى الاطفال
وبين محمد ان سماع اخبار اقرار قانون اعدام الاسرى كان بمثابة صدمة قاسية شلت تفكيره واصابته بانهيار تام خاصة مع رؤية الاحتفالات الرسمية بهذا القرار الذي يستهدف ارواحهم ويضعهم تحت مقصلة الموت المباشر.
وشدد على ان هذا التشريع ليس مجرد نص قانوني بل هو تهديد وجودي حقيقي لكل طفل لا يزال قابعا خلف القضبان بانتظار مصير مجهول يلاحقه في منامه ويحرمه من ابسط حقوقه.
واشار الى ان الحرية التي نالها لم تكن كاملة اذ بقيت روحه معلقة مع والده ورفاقه الذين تركهم يواجهون خطر التصفية في زنازين الاحتلال التي تحولت الى ساحات لتنفيذ احكام الموت الجماعي.
مناشدات انسانية من الناجين من جحيم الاعتقال
واضاف ان العالم مطالب اليوم بكسر صمته تجاه هذه الممارسات الوحشية لان استمرار التجاهل يعني ضوءا اخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه بحق الاطفال الذين لا ذنب لهم سوى انهم ولدوا في وطن محتل.
واكد ان قصة رفاقه في الغرفة رقم اثنان هي صرخة في وجه الضمير العالمي الذي يبدو انه فقد بوصلته الاخلاقية امام مشاهد القهر والظلم التي يتعرض لها الاسرى الصغار بشكل يومي.
وختم حديثه بان الامل الوحيد يكمن في ايصال رسالة المظلومين للعالم علها تحرك ساكنا قبل ان تتحول وجوه الاطفال البريئة التي عرفها خلف الجدران الى ارقام في سجلات ضحايا المقصلة المزعومة.
