كشفت الحكومة الفلسطينية عن وصول القطاع الصحي الى مرحلة حرجة من الانهيار الوشيك نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية والادوية وتفاقم الازمة المالية الناتجة عن احتجاز اموال المقاصة مما يهدد حياة الالاف.
واوضحت التقارير الرسمية ان المستشفيات ومراكز الرعاية في الضفة الغربية وقطاع غزة باتت عاجزة تماما عن تلبية الحد الادنى من احتياجات المرضى وسط صمت دولي يثير مخاوف حقيقية من كوارث انسانية قادمة.
واكد وزير الصحة ماجد ابو رمضان خلال احاطة دبلوماسية ان المؤسسات الصحية تواجه تداخلا معقدا بين الازمات المالية والعملياتية مشيرا الى ان قدرة المراكز الطبية على تقديم خدماتها تعرضت لتقويض ممنهج ومستمر منذ فترة.
مؤشرات انهيار متسارعة
وبين الوزير ان اكثر من 47 بالمئة من الادوية الاساسية وادوية السرطان نفدت تماما من المخازن المركزية لافتا الى ان مرضى غسيل الكلى والامراض المزمنة باتوا يواجهون مصيرا مجهولا بسبب انعدام العلاج.
واضاف ان الازمة تحولت الى حالة طوارئ صحية عامة نتيجة تدمير البنية التحتية وشبكات المياه وتكدس النفايات في مناطق النزوح مما يرفع مخاطر انتشار الاوبئة بين الاطفال وكبار السن بشكل غير مسبوق.
وشدد على ان القيود المفروضة في الضفة الغربية واغلاق الطرق واعتداءات المستوطنين اعاقت حركة الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف ومنعت وصول المرضى الى مواعيدهم العلاجية في الوقت المناسب مما تسبب في خسائر بشرية.
اختناق مالي حاد
واوضح ان اجمالي المديونية تجاوز حاجز المليار دولار وهو ما يشمل مستحقات المستشفيات الخاصة وشركات التوريد الطبية مؤكدا ان هذا العجز المالي ادى الى تعطيل الخدمات الاساسية في مئات المراكز الصحية بالبلاد.
واشار الى ان اكثر من 726 صنفا دوائيا وصل مخزونه الى الصفر مما يضع الاف المرضى في دائرة الخطر المباشر مع توقف العمليات الجراحية المجدولة وتقليص ساعات العمل في المستشفيات الحكومية والاهلية.
واضافت وزيرة الخارجية فارسين اغابكيان ان حماية القطاع الصحي تعد ضرورة ملحة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا للافراج عن اموال المقاصة مشددة على ان انهيار هذا القطاع ستكون له تبعات خطيرة على المنطقة.
