كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن ارقام مروعة تتعلق بموظفي المنظمة الذين فقدوا حياتهم اثناء اداء مهامهم الانسانية، مؤكدا ان العام الماضي شهد حصيلة دامية لم يسبق لها مثيل في تاريخ المنظمة.
واوضح غوتيريش ان اكثر من مئة وستة وثلاثين موظفا لقوا حتفهم في مناطق نزاع مختلفة، مشيرا الى ان الحصة الاكبر من هؤلاء الضحايا كانت من نصيب قطاع غزة الذي شهد مقتل ثمانين موظفا امميا.
وبين المسؤول الاممي ان هؤلاء الضحايا كانوا يعملون ضمن وكالة الاونروا في ظروف بالغة الصعوبة، موضحا ان اعداد القتلى في غزة تجاوزت كل ما سجلته المنظمة في اي صراعات او كوارث سابقة عبر تاريخها.
واقع اليم وتحديات انسانية في غزة
واضاف ان العديد من الموظفين قضوا نحبهم رفقة عائلاتهم داخل منازلهم او في مراكز اللجوء، مشددا على ان استهداف العاملين في المجال الانساني يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومبادئ العمل الاغاثي في مناطق الحروب.
واكد ان هؤلاء الابطال كانوا يؤدون واجباتهم في المكاتب والملاجئ والمجتمعات التي يخدمونها حين طالتهم يد الحرب، مبينة ان المنظمة تسعى لتوثيق هذه التضحيات الجسيمة التي قدمها العاملون في سبيل مساعدة المدنيين المحاصرين في القطاع.
واشار الى ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في غزة يتطلب جهودا دولية ضخمة، موضحا ان تكلفة اعادة الاعمار تقدر بمليارات الدولارات بعد عامين من حرب طاحنة دمرت معظم مفاصل الحياة في المدن الفلسطينية.
