نفذت قوات الكوماندوز البحرية الاسرائيلية فجر اليوم عملية سيطرة واسعة على سفن اسطول الصمود في المياه الدولية بالقرب من سواحل جزيرة كريت وذلك في محاولة لمنع وصول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة. واكد الجيش الاسرائيلي انه وجه تحذيرات متكررة للنشطاء بضرورة العودة الى الموانئ التي انطلقوا منها مهددا باستخدام كافة الوسائل المتاحة لفرض الحصار البحري. واضافت المصادر الميدانية ان الخطة الاسرائيلية تقضي باقتياد السفن الى ميناء اسدود لاخضاع المساعدات للتفتيش الامني الدقيق قبل اتخاذ قرار بشأنها.
وبينت التقارير ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا طارئا في مقر وزارة الدفاع بتل ابيب لمتابعة تطورات الموقف الميداني واصدار توجيهات حاسمة بضرورة اعتراض الاسطول بشكل مبكر. واوضح عضو اللجنة التوجيهية للأسطول باتريك بوش ان السفن تعرضت في البداية لعمليات مضايقة بواسطة طائرات مسيرة قبل ان تحاصرها الزوارق الحربية الاسرائيلية في عرض البحر. واشار بوش الى ان الاتصال انقطع مع عدد من القوارب وسط مخاوف من احتجازها بالكامل من قبل القوات المهاجمة.
ابعاد قانونية وجدل دولي حول الحصار
واعتبر خبير القانون الدولي الدكتور لويجي دانييلي ان قيام اسرائيل باعتراض سفن مدنية في المياه الدولية يعد جريمة دولية مكتملة الاركان ومخالفة صريحة لنظام روما الاساسي. واكد ان الحصار المفروض على غزة مصنف دوليا بانه غير قانوني وان عرقلة وصول المساعدات الانسانية تشكل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية. واضافت المتحدثة باسم الاسطول رنا حميدة ان التحرك يتم وفق المادة 87 من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حرية الملاحة في المياه الدولية لجميع السفن المدنية.
وشددت الناشطة غزلان غزلان على وجود مخاوف حقيقية من تعرض النشطاء لمعاملة غير انسانية تشمل الاعتداء الجسدي والحرمان من النوم على غرار تجارب سابقة مع اساطيل الحرية. واوضحت ان هناك كاميرات توثيق مثبتة على متن القوارب لرصد اي انتهاكات قد يرتكبها جنود الاحتلال اثناء عملية السيطرة. وبينت ان الهدف الرئيسي من هذه الرحلة هو كسر الحصار الظالم وتسليط الضوء على المعاناة الانسانية في القطاع.
تداعيات سياسية على الرواية الاسرائيلية
واظهر الخبير بالشؤون الاسرائيلية الدكتور محمود يزبك ان اسرائيل باتت تخسر معركة الرواية امام العالم لدرجة ان دعمها السياسي اصبح عبئا على حلفائها في الغرب. واضاف ان المواطنين الاسرائيليين اصبحوا يخشون كشف هويتهم في الخارج بسبب تداعيات الجرائم المرتكبة في غزة. واكد ان الاسطول نجح بالفعل في جذب الانظار نحو ضرورة فتح ممر انساني آمن لكسر الحصار المفروض منذ سنوات طويلة.
وكشفت البحرية الاسرائيلية في بيان لها انها سيطرت على 7 سفن من اصل 58 قاربا شاركت في التجمع البحري بعد تعرضها لتشويش الكتروني مكثف في البحر المتوسط. واوضحت ان الضباط الميدانيين يبررون هذه الخطوة بان محاولة كسر الحصار البحري تمثل خرقا للقوانين والاعراف الدولية. واكدت التقارير استمرار حالة التوتر في المنطقة مع ترقب لمصير النشطاء المحتجزين لدى السلطات الاسرائيلية.
