كشفت بيانات ملاحية حديثة عن تحركات لافتة لقطع بحرية تابعة لأسطول الصمود العالمي في القطاع الشرقي من البحر المتوسط وذلك في اطار رحلة دولية تهدف الى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة. واظهرت عمليات التتبع الميداني ان السفن التي تم رصدها تتمركز حاليا في المنطقة الواقعة غربي جزيرة كريت وجنوبي شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية بعد رحلة طويلة انطلقت من غرب المتوسط مرورا بصقلية. واكدت خرائط الملاحة ان الاسطول تجاوز مرحلة التجمع في الموانئ الاوروبية وبدأ يشق طريقه بوضوح نحو مياه شرق المتوسط في تشكيل متقارب نسبيا.
تعبئة بحرية ضخمة لدعم غزة
واضاف منظمو الاسطول ان هذه المهمة تعد اكبر تعبئة بحرية مدنية منسقة باتجاه سواحل غزة حيث تشير التقديرات الى مشاركة عشرات السفن في الرحلة. وبينت بيانات نظام التعرف الالي وجود نحو ثلاثين سفينة يمكن تتبعها بوضوح في حين قد يختلف العدد الفعلي بسبب طبيعة البث الملاحي وتغير المسميات او التغطية في المناطق البحرية المفتوحة. واوضح مراقبون ان هذا التفاوت في الارقام طبيعي في مثل هذه الرحلات الطويلة التي تعتمد على التنسيق بين سفن دعم وقوارب مدنية صغيرة.
حضور دولي ودلالات سياسية
وظهر من بين السفن المرصودة تسع قطع بحرية ترفع العلم الاسباني وهو ما يمنح الرحلة زخما سياسيا نظرا للمواقف الاسبانية المتقدمة تجاه الحرب على غزة وسياسات حظر توريد الاسلحة. واكدت منظمة غرينبيس ان سفينتها الشهيرة آركتيك صنرايز ترافق الاسطول لتقديم الدعم الفني واللوجستي بالتعاون مع منظمة اوبن آرمز لضمان وصول المساعدات الانسانية. واضافت التقارير ان الاسطول يحمل على متنه كميات من الغذاء وحليب الاطفال والمستلزمات الطبية الضرورية في ظل الاوضاع الانسانية القاسية التي يعيشها سكان القطاع.
تحديات المهمة والهدف الانساني
وكشفت المصادر الميدانية ان الرحلة تهدف بشكل اساسي الى فتح ممر بحري مدني دائم لدعم جهود الاغاثة واعادة الاعمار في غزة التي تعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الصحية والاساسية. وبينت التحليلات ان هذه الرحلة تكتسب اهمية استثنائية نظرا للتجارب السابقة ومحاولات الاعتراض التي تعرضت لها قوافل مماثلة في فترات سابقة. وشدد القائمون على المبادرة على ان الهدف يبقى انسانيا بحتا في محاولة لتخفيف المعاناة المتفاقمة عن المدنيين في القطاع.
