شهدت مدينة جدة انعقاد القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، برئاسة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، وذلك لبحث التطورات الامنية المتسارعة في المنطقة وسبل مواجهة التحديات الراهنة. وركز القادة خلال المباحثات على ضرورة حماية امن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، معربين عن رفضهم القاطع لاي ممارسات غير قانونية تهدف لعرقلة حركة السفن في هذا الممر الحيوي، مع التشديد على اهمية عودة الاوضاع الى ما كانت عليه سابقا.
واكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، ان القمة جاءت تلبية لدعوة من قيادة المملكة العربية السعودية، بهدف رسم مسار دبلوماسي فعال ينهي الازمات القائمة. واضاف البديوي ان القادة اتفقوا على اهمية بناء تفاهمات مشتركة تعزز الاستقرار الاقليمي وتخفف من مصادر القلق لدى دول المجلس على المدى البعيد.
وبين المسؤول الخليجي ان القمة ادانت بشدة الاعتداءات التي تعرضت لها دول الخليج والاردن، موضحا ان هذه التصرفات ادت الى تراجع حاد في مستويات الثقة تجاه الجانب الايراني. واشار البديوي الى ان القادة اشادوا بالقدرة العالية التي ابدتها دول المنطقة في التعامل مع الضغوط السياسية والامنية الاخيرة.
تعزيز التكامل الاقتصادي والعسكري الخليجي
وشدد قادة دول مجلس التعاون على ضرورة الاسراع في تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع سكك الحديد الخليجية الذي يعد ركيزة للربط اللوجستي بين الدول الاعضاء. واوضح البديوي ان التوجيهات شملت تعزيز التكامل في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية لضمان تدفق السلع والمصالح المشتركة.
واكد القادة اهمية المضي قدما في مشاريع الربط المائي وانابيب النفط والغاز، بالاضافة الى دراسة انشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي. واضاف البديوي ان المجتمعين شددوا على تكثيف الجهود في المجال العسكري، لا سيما الاسراع في انجاز منظومة الانذار المبكر الموحدة للتصدي للصواريخ الباليستية وحماية الامن القومي لدول المجلس.
