تشهد الساحة السياسية في لبنان حالة من الالتفاف الداخلي حول التحركات التي يقودها الرئيس جوزيف عون فيما يخص ملف التفاوض مع الجانب الاسرائيلي، حيث جاء هذا الدعم عقب تصريحاته الجريئة التي انتقد فيها سياسات حزب الله وتوريط البلاد في صراعات تخدم اجندات خارجية على حساب المصلحة الوطنية.
واكد النائب ملحم رياشي في هذا السياق ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يتبنى موقفا داعما وبشكل كامل لاداء الرئاسة وخطواتها، مبينا ان هناك توافقا سياسيا واسعا على ضرورة دعم المسار الذي يقوده عون لضمان استقرار البلاد وتجاوز الازمات الراهنة.
واضاف حزب الكتائب في تعليقه على المشهد ان مواقف عون تعبر عن نبض الشارع اللبناني الرافض لهيمنة السلاح، موضحا ان المسار التفاوضي الذي يحظى بغطاء عربي ودولي يمثل الفرصة الاكثر واقعية لوقف اطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية واستعادة سيادة الدولة.
تداعيات الميدان والمخاوف الاسرائيلية
وكشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلق متزايد لدى تل ابيب من القدرات العسكرية المستجدة لحزب الله، مشددا على ان التهديدات القادمة من الطائرات المسيرة والصواريخ تتطلب استراتيجية دفاعية وهجومية متطورة تدمج بين الحلول العسكرية والتقنية لمواجهتها.
واظهرت التطورات الميدانية استمرار التصعيد في جنوب لبنان، حيث نفذ الجيش الاسرائيلي عمليات تفجير واسعة النطاق استهدفت انفاقا عسكرية تابعة للحزب، مبينا ان هذه العمليات تسببت في هزات قوية في المناطق الجنوبية وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع العسكرية والسياسية في المرحلة المقبلة.
