يعد رجيم عذاري واحدا من الانظمة الغذائية التي تستهدف تقليل الوزن في فترة زمنية قصيرة عبر التحكم الصارم في السعرات الحرارية وتنظيم الوجبات بشكل دقيق. ويفضل الكثير من الاشخاص اتباع هذا النمط الغذائي عند وجود مناسبات قريبة او رغبة ملحة في التخلص من الكيلوغرامات الزائدة وبدء حياة صحية جديدة. واكد خبراء التغذية ان نجاح هذا النظام يعتمد على مدى الالتزام والوعي بمتطلبات الجسم الفردية مع ضرورة الحذر لتجنب اي مضاعفات صحية غير مرغوبة.
وكشفت الدراسات ان هذا الرجيم لا يركز فقط على مبدا الحرمان بل يعتمد على استبعاد الاطعمة التي تسبب التهابات داخلية للجسم. واوضحت النتائج ان التركيز ينصب على الاطعمة الصديقة للامعاء وتجنب السكر المكرر والكربوهيدرات والدهون الضارة. وبينت التجارب ان متبعي هذا النظام قد يلاحظون تحسنا في عملية التمثيل الغذائي وتراجعا في اعراض صحية مزعجة كانت تلازمهم سابقا.
واضاف القائمون على هذا النظام ان البرنامج يتكون من ثلاث مراحل اساسية تبدا بمرحلة الحذف وتستمر ثلاثة اسابيع ثم مرحلة اعادة الادخال لمدة اربعة اسابيع وصولا الى مرحلة الاستمرارية مدى الحياة. وشدد المختصون على ضرورة اختيار السعرات الحرارية المناسبة للجسم سواء كانت 1200 او 2000 سعرة يوميا لضمان الحصول على افضل النتائج دون الشعور بالتعب او الارهاق.
مراحل تطبيق رجيم عذاري الغذائي
وبين النظام ان المرحلة الاولى تتطلب دقة كبيرة في استبعاد سبعة اطعمة رئيسية وهي الغلوتين والصويا ومنتجات الالبان والبيض والذرة والفول السوداني والسكر. واكدت التوجيهات ضرورة قراءة المكونات على كافة المنتجات المعلبة لضمان عدم وجود اي اثر لهذه الاطعمة الممنوعة. واظهرت المتابعة ان هذه الخطوة البسيطة في ظاهرها تتطلب عزيمة قوية والتزاما تاما لضمان تنقية الجسم من المحفزات الالتهابية.
وتابعت الخطوات ان المرحلة الثانية تسمح باعادة ادخال اربعة اطعمة تدريجيا وبشكل مدروس لمدة اربعة ايام اسبوعيا مع مراقبة رد فعل الجسم بدقة. واوضحت انه يتم تجربة نوع واحد مع فترات راحة بين التجارب للتأكد من عدم وجود حساسية او عدم تحمل لاي صنف غذائي. واشار المتبعون لهذا النظام الى ان هذه الطريقة تساعد في بناء خارطة طريق شخصية تناسب احتياجات كل فرد على حدة.
واكد الخبراء ان المرحلة الثالثة تعتبر اسلوب حياة مستدام حيث يتم الاستمرار في تجنب السكر والذرة والفول السوداني بنسبة كبيرة من الوقت مع مراقبة اي تغيرات تطرأ على الجسم. واضافوا انه ينصح بتكرار المرحلتين الاولى والثانية مرة كل عام لتقييم صحة الجسم ومدى استجابته للاطعمة المختلفة. وشددوا على ان كل جسم يختلف عن الاخر مما يجعل تخصيص الحمية امرا ضروريا لضمان النجاح.
قائمة المسموحات والمحظورات في نظام عذاري
وكشفت القوائم الغذائية ان المسموحات تشمل الفواكه والخضروات واللحوم والاسماك والبقوليات والحبوب الكاملة بشرط استبعاد الانواع المذكورة في قائمة الحظر. واوضحت ان فقدان الوزن في البداية يكون ناتجا عن خفض السعرات الحرارية والابتعاد عن الاطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة. وبينت النتائج ان مستويات الطاقة ترتفع بشكل ملحوظ لدى الملتزمين بهذا النظام مع تخلصهم من انتفاخ البطن المزعج.
واضافت الدراسات ان الاستمرار على المدى الطويل يتطلب وعيا كبيرا خاصة ان بعض الاطعمة المستبعدة مثل الصويا والقمح تحتوي على فوائد صحية مثبتة علميا للميكروبيوم. واكدت ان استبدال الاطعمة المكررة بالخضروات والفاكهة الطازجة يمثل جوهر النجاح في هذا الرجيم. وشدد المتابعون على ان التنويع في الوجبات يقلل من الشعور بالملل ويجعل رحلة التسوق والتحضير تجربة ممتعة ومفيدة.
واظهر البرنامج الاسبوعي المعتمد ان الوجبات تتوزع بين البروتين المشوي والخضروات والزبادي قليل الدسم مع الاعتماد على الخبز الاسمر. واوضحت الجداول ان اليوم السابع يتيح مرونة اكبر في اختيار الوجبات مع امكانية تناول تفاحة كوجبة خفيفة عند الشعور بالجوع الشديد. ونبه المختصون الى ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء خاصة للفئات التي تعاني من امراض مزمنة كالسكر والقلب او النساء الحوامل والمرضعات.
