بدأ المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة علي الزيدي رحلة ماراثونية معقدة لتقاسم الحقائب الوزارية وسط تدافع سياسي كبير بين القوى الفاعلة التي تسعى لتعزيز نفوذها في التشكيلة المرتقبة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتطلب فيه المشهد المحلي توازنات دقيقة لضمان استقرار العملية السياسية خلال المدة الدستورية المحددة بـ 30 يوما.
واوضحت المعطيات السياسية ان الزيدي الذي نال ثقة تحالف الاطار التنسيقي لا يحمل اجندة سياسية حادة مما يجعله خيار تسوية بين اقطاب العملية السياسية في البلاد. واكدت المتابعات ان اختياره جاء نتيجة توافقات مباشرة بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني لتجاوز العقبات التي قد تعرقل مسار التكليف.
وبينت المصادر ان الزيدي بدا مشاوراته الاولية وسط ترحيب دولي من لندن وباريس بالخطوة السياسية الجديدة. واضافت ان واشنطن لا تزال تترقب النتائج العملية على الارض مؤكدة ان موقفها النهائي سيعتمد على كيفية تعامل الحكومة القادمة مع ملفات حيوية مثل سلاح الفصائل بدلا من التركيز على هوية الاشخاص المكلفين.
تحديات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
وشددت التقارير على ان نجاح الزيدي في مهمته لا يزال غير مضمون رغم الدعم السياسي الذي حظي به منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي. واشارت الى ان القوى السياسية تترقب ما ستسفر عنه الايام القادمة من تفاهمات حول توزيع الوزارات السيادية والخدمية في ظل تباين المصالح والضغوط الشعبية المتصاعدة.
