تتصاعد حدة المعاناة التي تعيشها عائلة الشيخ الفلسطينية بعدما وجدت نفسها في مواجهة غير متوقعة مع السلطات الفرنسية، حيث تحولت رحلة البحث عن الأمان والنجاة من ويلات الحرب في غزة إلى كابوس حقيقي باختطاف الأطفال الثلاثة ربحي ونور وحسام الدين وايداعهم لدى جمعيات رعاية دون وجه حق. وتكشف تفاصيل القضية عن فصول مؤلمة بدأت حينما استغلت جهات تدعي دعمها للفلسطينيين الثقة التي منحتها العائلة، لتنتهي بانتزاع الأطفال من والدهم وجدهم بذريعة واهية تفتقر لأي دليل طبي أو قانوني يثبت سوء المعاملة.
واوضحت الام رغد الشيخ ان اطفالها يعيشون ظروفا غامضة داخل هذه الجمعيات، حيث تمنعهم السلطات من التواصل مع ذويهم بشكل كامل، مما يثير مخاوف حقيقية من محاولات طمس هويتهم الوطنية وتغيير مفاهيمهم تحت غطاء الرعاية الاجتماعية. واضافت ان المحاكم الفرنسية ساهمت في تعقيد المشهد باصدار قرارات تقضي باستمرار احتجاز الاطفال ومنع اي تواصل بينهم وبين عائلتهم، وهو ما تصفه الام بانه ممارسة عنصرية تهدف الى تفتيت الاسرة بدل حمايتها.
وتابعت رغد ان حالة الصمت التي تبديها الجهات المعنية تجاه قضيتها تزيد من حجم المأساة، خاصة مع انقطاع اخبار صغارها منذ فترة طويلة وتجاهل طلباتها المتكررة للاطمئنان عليهم او رؤيتهم عبر الصور، مؤكدة ان ما يحدث هو جريمة بحق الطفولة. واكدت ان عائلتها التي نجت من القصف في القطاع تجد نفسها اليوم اسيرة لسياسات دولية لا ترحم، حيث تصر الام على مواصلة نضالها القانوني والحقوقي لاستعادة اطفالها المخطوفين ومحاسبة المتورطين في تفريق شمل اسرتها.
واقع مرير بين النزوح والاحتجاز القسري
وبينت الام ان ملابس اطفالها والعابهم التي تحتفظ بها لا تزال شاهدة على حجم الفقد الذي تعيشه، مشيرة الى ان المجتمع الدولي الذي يتحدث عن حقوق الانسان يغض الطرف عن معاناتهم المستمرة. وشددت على ان السلطات الفرنسية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التغييب القسري، معتبرة ان بقاء الاطفال في هذه الظروف يعد انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية المتعلقة بحق الطفل في العيش وسط اسرته. واوضحت في ختام حديثها انها لن تتوقف عن المطالبة بحقها في لم شمل ابنائها، داعية كل اصحاب الضمائر الحية للتدخل لإنهاء هذه المهزلة الانسانية التي حولت حياة ابنائها الى مادة للتجاذبات القانونية.
