شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، اسفرت عن اعتقال مواطن وزوجته من منزلهما في بلدة يطا، في خطوة تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات القمعية المستمرة ضد الفلسطينيين. واوضحت مصادر محلية ان المعتقلين هما شادي خليل غيث وزوجته دعاء خضر نصار، حيث تم اقتيادهما الى جهة غير معلومة وسط حالة من التوتر سادت المنطقة.
واكدت تقارير ميدانية ان سلطات الاحتلال لم تكتف بعمليات الاعتقال، بل اصدرت اخطارات رسمية تقضي بهدم خمسة منازل وحظيرة اغنام في قرية بيرين جنوب شرق الخليل. واضاف رئيس المجلس القروي في بيرين فريد برقان ان القوات المقتحمة سلمت تلك الاخطارات للسكان بشكل مفاجئ، مما يهدد بتهجير المزيد من العائلات الفلسطينية من اراضيها تحت ذرائع البناء دون ترخيص.
وبينت الاحصائيات ان جيش الاحتلال يواصل تنفيذ حملات اعتقال يومية تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، وتترافق هذه الحملات غالبا مع عمليات تخريب واسعة للممتلكات وتفتيش دقيق للمنازل. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الذين يشنون هجمات متكررة على القرى الفلسطينية، كما حدث مؤخرا في قرية جالود جنوبي نابلس.
استمرار التضييق الميداني في محيط القدس
وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار حالة الاستنفار في محيط مدينة القدس، حيث شهد مخيم قلنديا وبلدة الرام عمليات اقتحام واسعة استمرت لساعات طويلة. واظهرت المتابعات الميدانية قيام القوات الاسرائيلية بتحويل بعض المنازل الى نقاط عسكرية واغلاق طرق حيوية، مما عطل حركة المواطنين بشكل كامل.
واضافت المصادر ان عمليات الاعتقال الجماعية طالت عشرات الشبان الذين تم اقتيادهم الى مراكز تحقيق ميدانية، وسط ظروف قاسية واعتداءات جسدية. وشدد مسؤولون فلسطينيون على ان هذه السياسات الممنهجة تهدف الى فرض واقع جديد على الارض من خلال الترويع المستمر وتدمير البنية التحتية لحياة الفلسطينيين.
واكدت المعطيات الرسمية ان وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث اسفرت حملات الجيش والمستوطنين عن سقوط اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والاسرى منذ تصاعد الاحداث. واوضحت التقارير ان هذه الممارسات، التي تشمل التهجير القسري وتوسيع الاستيطان، تاتي في اطار مخططات تهدف الى ضم اجزاء واسعة من الضفة الغربية وتقويض اي فرصة للاستقرار.
