سقط طفل فلسطيني شهيدا واصيب آخرون في سلسلة هجمات شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء على مناطق متفرقة في قطاع غزة وسط تحذيرات دولية من استخدام المياه كسلاح ضد المدنيين العزل. وكشفت مصادر طبية عن استشهاد الطفل عادل لافي النجار البالغ من العمر تسع سنوات جراء قصف جوي استهدف وسط مدينة خان يونس جنوب القطاع بينما اصيب شاب في الثلاثين من عمره في نفس الواقعة.
واضاف شهود عيان ان طائرة مسيرة تابعة للاحتلال قصفت محيط دوار ابو حميد في منطقة خان يونس التي تقع خارج نطاق سيطرة الجيش الميدانية. واكدت المصادر الطبية في شمال القطاع اصابة سيدة تدعى منى الطيبين بجروح وصفت بالخطيرة اثر تعرضها لنيران الاحتلال في منطقة التوام بينما واصلت المدفعية قصفها المكثف للمناطق الشرقية من مخيم جباليا.
وبينت الاحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان المستمر منذ اكثر من عام الى مستويات قياسية مع تسجيل وفيات واصابات جديدة خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية وسط انهيار كامل للمنظومة الصحية والخدمات الاساسية.
حرب المياه وسياسة العقاب الجماعي
واوضحت منظمة اطباء بلا حدود ان الاحتلال يتعمد حرمان سكان القطاع من الوصول الى مصادر المياه الضرورية للحياة في اطار حملة عقاب جماعي ممنهجة. واكدت المنظمة في تقرير حديث لها ان تدمير البنية التحتية المائية وعرقلة اصلاحها يعد جزءا لا يتجزأ من استراتيجية الابادة التي ينفذها الاحتلال ضد الفلسطينيين.
وكشفت بيانات دولية صادرة عن الامم المتحدة والبنك الدولي ان حوالي تسعين بالمئة من شبكات المياه والصرف الصحي في غزة قد دمرت او اصيبت باضرار جسيمة. واضافت المنظمة ان محطات التحلية والآبار باتت خارج الخدمة في وقت ترفض فيه قوات الاحتلال السماح بدخول معدات الصيانة والمواد الكيميائية اللازمة لمعالجة المياه.
وتابعت المنظمة ان منع دخول الامدادات الحيوية يفرض ظروفا معيشية غير انسانية على السكان. واشارت الى ان المنظمة وفرت خلال الشهر الماضي ملايين اللترات من المياه لسد رمق مئات الالاف من النازحين لكنها تواجه صعوبات بالغة بسبب رفض الاحتلال لطلبات ادخال المضخات وقطع الغيار.
مخاطر الاوبئة وازمات القطاع الصحي
وحذرت المنظمة من ان الحرمان من المياه النظيفة بالتزامن مع التكدس السكاني في مراكز النزوح يخلق بيئة خصبة لانتشار الامراض والاوبئة الخطيرة. وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال من اجل وقف استخدام المياه كسلاح وتسهيل دخول المساعدات الانسانية دون قيود.
واوضحت وزارة الصحة في غزة ان محطة توليد الاكسجين الوحيدة في شمال القطاع تواجه خطر التوقف التام. واكدت ان هذا التطور يهدد حياة المئات من المرضى لا سيما اصحاب الامراض المزمنة الذين يعتمدون بشكل كلي على امدادات الاكسجين الطبي للبقاء على قيد الحياة.
وكشفت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني عن اتمام عملية اجلاء طبي جديدة لعدد من المرضى والجرحى عبر معبر رفح بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. واضافت الجمعية ان طواقمها عملت على تأمين نقل العشرات من المرضى ومرافقيهم لضمان تلقيهم العلاج خارج القطاع في ظل العجز التام للمستشفيات المحلية.
