يواجه سكان غزة تحديات هائلة في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل حيث تحولت الشوارع الى ركام يصعب التنقل عبره. وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات يلجأ الغزيون الى مبادرات ذاتية لتدوير حطام المباني وتحويله الى مواد صالحة لترميم الطرق المتهالكة.
واكدت التقارير الميدانية ان هذه الجهود التي يدعمها برنامج الامم المتحدة الانمائي تهدف الى استغلال الموارد المتاحة بدلا من انتظار مواد البناء التي يمنع دخولها الحصار. وبينت عمليات التدوير ان سحق الخرسانة واستخدام المعادن المستخرجة يمثلان شريان حياة طارئ لضمان استمرار حركة التنقل الاساسية.
واوضحت الاحصائيات ان حجم الانقاض في القطاع وصل الى ارقام فلكية تتجاوز 61 مليون طن مما يجعل ازالتها بالوسائل التقليدية عملية معقدة وطويلة الامد. واضافت المصادر ان الخطر الاكبر لا يزال يكمن في وجود ذخائر غير منفجرة تحت الردم مما يفرض مخاطر كبيرة على العمال واليات العمل المحدودة.
تحديات اعادة الاعمار ومعوقات التعافي
وشدد الخبراء على ان الانقاض تشكل حاجزا امام وصول المساعدات الطبية والمياه الى المناطق المتضررة مما يعيق عمليات التعافي الانساني بشكل مباشر. واظهرت التقديرات الدولية ان عملية تنظيف القطاع من الركام قد تستغرق سنوات طويلة في ظل نقص المعدات والوقود اللازم لتشغيل الاليات الثقيلة.
وكشفت البيانات الرسمية ان نسبة الدمار في المباني السكنية بلغت مستويات غير مسبوقة مما يستدعي خططا تمويلية ضخمة لاعادة الاعمار. واشار القائمون على المبادرات المحلية الى انهم مستمرون في تحويل الدمار الى ادوات للبقاء رغم كل الظروف القاسية التي تفرضها الحرب المستمرة.
