كشف المفكر الأمريكي جيفري ساكس، مدير شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ما هي إلا "حرب أوهام"، مؤكدا أنها بنيت على تقديرات خاطئة حول إمكانية إخضاع إيران بالقوة، وأن غياب الدعم الدولي يعود إلى غياب أي مسار واقعي لتحقيق أهداف الحرب.
وقال ساكس في تصريحات للجزيرة مباشر، إن الحرب الحالية صنعتها شخصيتان فقط هما بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب، مبينا أنها لا تحظى بأي دعم شعبي واسع داخل الولايات المتحدة أو أوروبا.
ودعا ساكس قادة العالم، ومن بينهم دول الخليج، إلى اتخاذ موقف واضح لوقف الحرب، موجها خطابا مباشرا إلى إسرائيل والولايات المتحدة بضرورة إنهاء العمليات العسكرية، ومشددا على أن استمرارها لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى.
لا سلام دون حل عادل للقضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالمقترحات السياسية المطروحة للمنطقة، شدد ساكس على أنه لا سلام دون دولة فلسطينية، معتبرا أن جوهر الصراع الإقليمي مرتبط بغياب حل عادل للقضية الفلسطينية وفق القانون الدولي، داعيا إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل في غزة والقدس والضفة الغربية.
ورأى أن رفض هذا الحل هو ما يغذي دوامة النزاعات في المنطقة، وانتقد ساكس بشدة السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن ما وصفه بـ"اللوبي الصهيوني" في الولايات المتحدة أسهم في دفع سياسات خارجية أدت إلى سلسلة من الحروب في عدة دول بالمنطقة، من بينها العراق وسوريا واليمن وليبيا.
واعتبر أن استمرار هذه السياسات يعرقل فرص السلام، وفيما يخص الحرب على إيران، نفى ساكس صحة تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تحقيق النصر، مؤكدا أن لا أهداف تحققت، والوضع لا يزال عبارة عن أزمة عميقة.
فشل الحرب على إيران
ولفت إلى استمرار التوتر الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الملاحة في بعض الممرات الحيوية، ما يعكس -بحسب قوله- فشل الحرب على جميع المستويات، وشدد على أن إنهاء الحرب ممكن فورا عبر انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل.
واضاف أن استمرارها لن يجلب سوى كلفة كارثية على المنطقة والعالم، داعيا إلى العودة إلى الحلول السياسية وفتح المجال أمام استقرار إقليمي شامل، وبين ساكس أن محاولات الاغتيال التي استهدفت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تعكس مشكلة عميقة داخل المجتمع الأمريكي المرتبطة بانتشار السلاح والانقسام الداخلي.
واستبعد أن يكون لها تأثير مباشر على مسار الحرب الجارية.
