تتزايد شكاوى رعاة الأغنام في مناطق شمال الضفة الغربية بسبب الاعتداءات المتكررة التي يرتكبها جنود الاحتلال والمستوطنون بهدف سرقة مواشي الفلسطينيين والاستيلاء عليها في ظل غياب الحماية وتكرار حوادث الاحتجاز والضرب.
يروي المواطن الفلسطيني عبد العظيم عسلية كيف يستغل جنود الاحتلال الإسرائيلي الحواجز الأمنية في الضفة الغربية ولا يفوتون أي فرصة لممارسة أشكال مختلفة من التنكيل بحق الفلسطينيين بما في ذلك الاعتداء اللفظي والبدني وتدمير الممتلكات وصولا إلى سرقة الأموال والمقتنيات وحتى الماشية.
وكشف عسلية تفاصيل تعرضه وشقيقه محمد لاعتداء عند حاجز عين سينيا شمال رام الله أثناء عودتهما من مدينة جنين بعد شراء 62 رأسا من الأغنام حيث أوقفهما الجنود وأجبروهما على النزول من الشاحنة.
تصاعد الانتهاكات بحق المزارعين
واضاف أن الجنود قيدوا أيديهما وأجبروهما على الركوع واحتجزوهما لساعات قبل إحضار مستوطنين إلى المكان في حين تم اقتياد الشقيقين داخل البرج العسكري.
وبحسب رواية شاهد عيان فان مستوطنين بمساعدة جنود الاحتلال قاموا بسرقة عدد من الأغنام وهو ما أبلغ به الشقيقان لاحقا.
واشار عسلية إلى أن احتجازهما استمر حتى ساعات الفجر وخلال تلك الفترة تعرضا للضرب المتكرر لافتا إلى أن الخسائر شملت سرقة 11 رأسا من الأغنام تقدر قيمتها ما بين 7500 و8 آلاف دولار إضافة إلى مبلغ مالي كان بحوزته ويقدر بنحو 1000 دولار.
مخاوف متزايدة من فقدان مصدر الرزق
واكد أن هذه الحادثة ليست الأولى مشيرا إلى تعرضه وشقيقه لاعتداءات متكررة في مزرعتهما ببلدة برقا شملت سرقة أغنام وتخريب ممتلكات في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المزارعين.
ومع تكرار هذه الحوادث تتزايد مخاوف المزارعين والرعاة من فقدان مصدر رزقهم في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات دون رادع مما يضع واقعهم المعيشي والأمني أمام تحديات متفاقمة ويطرح تساؤلات حول سبل حمايتهم في مناطق باتت عرضة لانتهاكات مستمرة.
