يواجه النازحون العائدون إلى ما تبقى من منازلهم المدمرة في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة أوضاعا إنسانية مأساوية، مع تفشي الأمراض الجلدية المعدية نتيجة الاكتظاظ السكاني ونقص مواد التنظيف والأدوات الصحية.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد دمرت مخيم جباليا بشكل كامل خلال اجتياحات متكررة خلال حرب الإبادة التي شنتها على القطاع، وجعلت معظم أجزائه تحت سيطرتها ضمن ما يسمى بالخط الأصفر.
وتغيب الخدمات الإنسانية والإغاثية عن سكان المخيم، فضلا عن انتشار الحشرات والقوارض التي تسبب الأمراض الجلدية، خاصة أن تدمير الاحتلال الإسرائيلي للبنية التحتية أدى إلى انتشار مياه الصرف الصحي في الشوارع والأحياء ووسط المخيمات ومراكز الإيواء.
الأمراض تهدد أطفال غزة
وكشفت تقارير عن إصابة معظم الأطفال في غزة بالأمراض الجلدية، وذلك في ظل تفاقم الأوضاع الصحية في مخيم جباليا.
وقالت سيدة من جباليا إنهم عادوا إلى المخيم لعدم وجود بديل آخر لهم، لكنهم وجدوا أنفسهم محرومين من أساسيات الحياة، فلا مياه ولا صحة ولا تعليم، فضلا عن انتشار مياه الصرف الصحي والحشرات والقوارض، وبينت أن الأطفال أصيبوا نتيجة ذلك بأمراض جلدية مثل الجرب دون توفر الدواء لعلاجهم.
وذكرت هذه السيدة أن العيش في المخيم بات خطرا على الأهالي، وطالبت العالم بالاهتمام بالفلسطينيين في قطاع غزة.
حياة النازحين على حافة الخطر
وتحدث مواطن آخر عن الخطورة التي تهدد حياة هؤلاء النازحين لقربهم مما يسمى الخط الأصفر، ووصف الوضع بالكارثي، وأكد أن الأمراض الجلدية تنتشر في أوساط الأطفال والكبار دون توفر المياه والأدوية ولا حتى حمامات، وأضاف أيضا أنهم يسكنون في مبنى آيل للسقوط والحشرات تهددهم، لكن ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه.
ويشتكي نازح من بيت حانون يقيم في المخيم منذ سنة ونصف من أنهم لا ينامون ليلا ولا نهارا بسبب قربهم من الخط الأصفر وإطلاق النار المستمر من جانب جنود الاحتلال والدبابات الإسرائيلية، ووصف المنطقة بأنها ساحة حرب.
وقال هذا النازح إن الناس يعيشون في مبنى آيل للسقوط ووسط الظلام بسبب غياب الكهرباء، فضلا عن الحشرات والقوارض التي تنتشر خاصة في هذه الفترة، وناشد بدوره العالم التدخل لمساعدة الغزيين.
جرائم حرب في غزة
ويذكر أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جرائم ومجازر واستخدم أسلحة محرمة دوليا في حرب الإبادة على غزة، التي راح ضحيتها أكثر من 72 ألف شهيد، وآلاف المفقودين والأسرى والمدفونين تحت الركام.
