العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

تصاعد اعتداءات المستوطنين: هدم مدارس واستهداف طلاب فلسطين

تصاعد اعتداءات المستوطنين: هدم مدارس واستهداف طلاب فلسطين

في تصعيد خطير للاعتداءات على التعليم في فلسطين، استشهد طالب وأصيب آخرون بنيران مستوطنين، فيما هُدمت مدرسة في الأغوار الشمالية، في حلقة جديدة من الاستهداف الممنهج للوجود الفلسطيني.

بدأت الأحداث المأساوية بدهس طالب يبلغ من العمر 16 عامًا، محمد الجعبري، أثناء توجهه إلى مدرسته، على يد مستوطن إسرائيلي كان يقود سيارة تابعة لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال.

وفي قرية المغير، استشهد مواطنان، أحدهما طفل، برصاص مستوطنين هاجموا مدرسة القرية، وأُصيب 4 آخرون، في اعتداء يعكس مدى استهتار المستوطنين بحياة الفلسطينيين.

تصاعد وتيرة العنف ضد المدارس الفلسطينية

ولم تقتصر الاعتداءات على إطلاق النار والدهس، بل امتدت إلى هدم المدارس، حيث هُدمت المدرسة الوحيدة في تجمع المالح البدوي في الأغوار الشمالية، بقرار من مستوطن إسرائيلي، مما حرم الطلاب من حقهم في التعليم.

ويقول المعلم يزيد ضبابات، الذي كان يستعد للانطلاق إلى مدرسته في المالح، إنه تفاجأ بخبر هدمها، مؤكدا أن المعلمين ووزارة التربية والتعليم استمروا في الوجود اليومي بالمدرسة، على أمل عودة الطلاب إليها.

واضاف: "مؤلم أن يُستهدف كل ما يخص الحياة هنا في الأغوار الشمالية، المستوطنون يحاولون انتزاع الوجود الفلسطيني، قضيت عامين في هذه المدرسة، وكان الأطفال يحاولون بناء مستقبلهم".

التعليم في خطر.. تفاصيل معاناة الطلاب والمعلمين

وحتى الأمس كانت أبواب المدرسة مفتوحة، و"حاولنا استقدام طلاب من مناطق الفارسية وغيرها، وكنا نأمل أن يعود سكان المالح وحمصة والميتة وأطفالهم، وأن يستمر التعليم في المدرسة، لكن هدمها نسف كل الآمال بالعودة".

المدرسة التي بُنيت قبل نحو 7 أعوام، كانت تضم الصفوف الابتدائية من الأول حتى الرابع الأساسي، إضافة إلى روضة أطفال، وحتى بداية العام الدراسي الحالي، كان يدرس فيها نحو 40 طالبا.

وفي قرية عين البيضا، التي انتقل إليها عايد زواهرة بعد تهجيره مع عائلته من تجمع حمصة التابع لمجلس المالح، وصلته أخبار هدم المدرسة، فهو أب لثلاثة أطفال أكبرهم في الصف الرابع الأساسي.

تهجير قسري ومستقبل مجهول للطلاب

يقول زواهرة إن المستوطنين، وعلى مدار عامين، اعتدوا عليهم بالضرب والإهانات والشتائم، إضافة إلى قتل وسرقة مواشيهم، ومصادرة صهاريج المياه، وتحطيم شبكات الكهرباء والطاقة الشمسية، ما جعل الحياة في المنطقة مستحيلة.

واكد أن مدرسة المالح كانت الوحيدة التي تخدم طلاب تجمعات حمصة والميتة وعين البيضا والمالح وغيرها، وأضاف: "بصراحة، كان الوضع في المدرسة شديد الخطورة، كنت أظل على أعصابي كل يوم حتى عودة أطفالي للمنزل".

وكانت المدرسة نفسها قد تعرضت في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي لاعتداء من المستوطنين، حيث ضُرب حارسها بطريقة وحشية.

اعتداءات ممنهجة وتواطؤ من السلطات

وبحسب وزارة التربية والتعليم في محافظة طوباس، فإن اعتداءات المستوطنين تطال المدارس والطلاب في منطقة الأغوار الشمالية بشكل شبه يومي، لا سيما في بردلا وكردلا وقرى عين البيضا وعاطوف وتياسير.

وفي فبراير/شباط الماضي، هدم مستوطنون مدرسة "خربة ابزيق" شرق مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، فيما رحلت قرابة 45 عائلة عن التجمع البدوي، وحُرم 45 طالبا من إكمال دراستهم في مدرسة الخربة.

وأكد دراغمة أنه منذ بداية الحرب على قطاع غزة، رُحّلت قرابة 120 عائلة من مناطق المالح في الأغوار الشمالية، فيما بقي حتى الآن نحو 12 عائلة في تجمع عين الحلوة التابع لمجلس المالح.

تصاعد وتيرة الإرهاب.. مستقبل قاتم ينتظر التعليم

وفي جنوب الضفة وتحديدا في خربة أم الخير في مسافر يطا جنوب محافظة الخليل، أغلق مستوطنون الطريق الرئيسي الواصل إلى مدارس بنات أم الخير الثانوية ومدرسة سرايا الخير، مما منع الطلاب والطالبات من الوصول إلى صفوفهم الدراسية منذ أسبوع.

ووفقا لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغت اعتداءات المستوطنين 497 اعتداء خلال مارس/آذار الماضي، في واحدة من ذروات إرهاب المستوطنين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية.

هذه الاعتداءات المتصاعدة تلقي بظلالها القاتمة على مستقبل التعليم في فلسطين، وتؤكد الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للطلاب والمعلمين.

بعد جدل "فنجان القهوة".. هل يعتبر وضع المكياج أثناء القيادة مخالفة في الأردن اصابة 12 شخصا اثر تدهور باص نقل واصطدامه بعمود انارة على طريق وادي العرب باربد "72 ساعة حاسمة".. ترامب يلمح لمفاوضات وشيكة مع طهران أمانة عمان: هدف كاميرات المخالفات حماية الارواح وليست للتضييق على المواطنين لكل التربويين والأهالي.. تعرفوا على ملامح المنصة التعليمية الجديدة في الأردن طلاب ام الخير بالخليل ينتفضون رفضا لاغلاق طريق مدرستهم للراغبين بالبيع.. ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليونسكو تتبنى قرارا بشأن الاوضاع المتدهورة في غزة هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف مصممي المواقع؟ قلق يسيطر على 76% منهم من الملاعب الى العالمية.. الدويري يثمن "الدفعة المعنوية" التي قدمها الحسين بن عبدالله للكرة الاردنية ترامب يكشف: ايران تتراجع عن اعدام 8 نساء بعد تدخلي بروكسل تدعو لفتح ممر بحري لغزة ومقاطعة اسرائيل وداع مهيب في جرش.. مديرية الامن العام تشيع جثمان الشرطي لؤي الزعبي الى مثواه الاخير تنويه هام من ضريبة الدخل حول صرف الرديادت للمكلفين توقعات بارتفاع أسعار الغذاء في مصر بسبب تكاليف الزراعة تهدئة لبنان في خطر حراس المستقبل: كيف يحمي الذكاء الاصطناعي عالمنا الرقمي والمادي؟ اقمار الطوفان: القسام يكشف مشاهد بطولية لمقاتل في غزة الأحكام القطعية لا تعني النهاية.. متى تعود القضايا للحياة من جديد في الأردن؟