العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

من مآذن الاقصى..فراس القزاز يسير على خطى والده في رفع الاذان

من مآذن الاقصى..فراس القزاز يسير على خطى والده في رفع الاذان

برحيل الشيخ ناجي القزاز، مؤذن المسجد الاقصى المبارك وقارئه، فقدت القدس صوتا عذبا تردد صداه في ارجاء المسجد لعقود، حيث كان يتحف رواد المسجد بصوته الندي في قراءة القران الكريم والاناشيد والابتهالات والمدائح النبوية.

ووفق زملائه، تميز الشيخ بقراءته للقران الكريم وفق المقامات والنغمات المختلفة، معبرا عن الظروف العامة في القدس وفلسطين، سواء في الفرح او الحزن.

ومع رحيله، يجد رفاق دربه واهل القدس عزاءهم في ابنه الشاب فراس القزاز، الذي يحمل ذات الصوت والرسالة والاداء، ليواصل مسيرة والده في خدمة المسجد الاقصى.

وداع مهيب للشيخ القزاز في القدس

وشيع الاف الفلسطينيين جثمان الشيخ القزاز، البالغ من العمر 66 عاما، في مقبرة المجاهدين، بالقرب من المسجد الاقصى، حيث صدح صوته بالاذان لعقود، مكملا مسيرة والده واجداده، فيما يواصل نجله فراس الان المسير في هذه المهنة التي تتحمل عائلة القزاز مسؤوليتها في اولى القبلتين منذ قرون.

واضاف: خيم الحزن على وجوه المشيعين الذين الفوا صوت الاذان القادم من الاقصى بمقام "الرست" الذي اشتهر به الحاج ناجي.

ويصف عزام دويك، الموظف في لجنة اعمار المسجد الاقصى والمتطوع في رفع الاذان بالاقصى منذ 20 عاما، المؤذن الراحل بانه "صوت الاقصى الاصيل، وصاحب خامة الصوت الرخيمة التي الفها المقدسيون لعقود، وباتوا يميزونها عن سائر خامات اصوات المؤذنين".

صوت القزاز سيبقى حاضرا في الاقصى

وبين دويك ان القزاز رفع الاذان على مدار عقود طويلة، مضيفا "من اعتاد ان يسمع الاذان من مساجد معينة يمكنه تمييز اصوات المؤذنين فيها، فكما يميز الناس اذان المسجد الحرام في مكة المكرمة، واذان المسجد النبوي في المدينة المنورة، فان الكثيرين يميزون صوت المؤذن ناجي القزاز القادم من المسجد الاقصى".

واوضح: عرف عن المؤذن الراحل استخدامه مقام "الرست"، واخذ نجله فراس الطابع ذاته في رفع الاذان، ويأتي مقام "البيات" في المرتبة الثانية من بين المقامات التي كان يستخدمها الراحل في تادية مهنته الروحانية.

واضاف رفيق دربه بالاقصى: "يسلطن كل من يسمع الشيخ ناجي اثناء تاديته للاذان، وكان يؤديه احيانا بشكل طربي، واحيانا بنبرة حزن او فرح حسب الظروف العامة في القدس، او وقت الصلاة، فاذان الفجر يحتاج مقاما روحانيا هادئا، ولا تليق به المقامات العالية، وكذلك اذانا المغرب والعشاء، وابدع الحاج الراحل في ملاءمة كل ذلك".

وعن ملامح شخصيته، قال دويك انه كان بشوشا متواضعا، ولم يتعامل مع الاذان كمهنة يملكها، بل قدم الكثيرين لتادية الاذان عنه اذا رغبوا بذلك من باب تشجيعهم.

واكد الدويك برحيل القزاز، ان المسجد الاقصى والقدس خسرا قامة عظيمة وشيخا كبيرا، علم الكثير من المؤذنين وادخل طابعه في ادائهم.

الهدف: ان يبقى الاذان يصدح بالاقصى

من جهته، قال طبيب الاسنان المقدسي والقارئ في المسجد الاقصى مجد الهدمي، ان الحاج ناجي بدا رفع الاذان في الاقصى عندما بلغ الـ 18 من عمره، وورث هذه المهنة عن جده عبد السلام القزاز.

واضاف: "رجل طيب حسن المعشر وقليل الكلام وشخصيته هادئة جدا، وكان طموحه وهدفه دائما ان يبقى الاذان يصدح بالاقصى ولا يتوقف".

وبين ان الراحل كان يسكن في طريق باب السلسلة على بعد 150 مترا عن المسجد الاقصى المبارك، وشكل صوته الهوية الصوتية للاذان في الاقصى، "فعندما نذكر اذان الاقصى نذكر دائما صوت الشيخ ناجي الذي حذا نجله فراس حذوه، وبات يؤذن بالنسق والاسلوب والاداء الصوتي نفسه".

واكد الهدمي ان كل رواد المسجد احبوا هذه القامة الصوتية والاجتماعية المتواضعة، وعلى راسهم موظفو الاقصى وزواره خاصة من فئة المسنين الذين يتوافدون الى المسجد مبكرا، كما احبه طلبة مدارس الاقصى الشرعية الذين تربوا وكبروا على صوت الشيخ ناجي القزاز.

صوت لن يخبو في مآذن الاقصى

واكد فراس القزاز، نجل الشيخ ناجي، انه ورث هذه المهنة عن والده الراحل، بعد ان رافقه منذ نعومة اظفاره خلال رفعه للاذان وحضوره للمناسبات الدينية.

وفي حديث، اشار الى ان لوالده الفضل الكبير في تدريبه المكثف على المقامات الصوتية وتمارين اخذ النفس واطالته، وهي اشياء لم يتلقها بالمعاهد والجامعة لاحقا.

وبين انه عمل مؤذنا متطوعا في المسجد الاقصى لمدة 12 عاما قبل ان يصبح موظفا رسميا في دائرة الاوقاف الاسلامية ومؤذنا معتمدا قبل عقد ونصف تقريبا.

ويذكر انه قبل سنوات بدات معاناة القزاز مع امراض القلب، وقبل عام ونيف دخل المستشفى في وضع صعب، ومنذ ذلك الحين اقعده المرض في منزله بسبب الوضع الصحي غير المستقر.

لكن نعشه جاب الاقصى الذي عاش وتعلق به قبل ان يوارى الثرى في مقبرة يسمع في ارجائها الاذان القادم من مآذن اولى القبلتين.

فصائل المقاومة تفشل مخططا للاحتلال وتوقع خسائر في صفوف عملائه بغزة ترامب يراهن على اتفاق نووي ايراني متفوق مواجهة حاسمة: الوحدات والسلط يتنافسان على بطاقة نصف نهائي كأس الأردن جراح يواجه تهمة القتل غير العمد بعد استئصال كبد مريض بدلا من الطحال في فلوريدا الراحة ليست رفاهية: كيف ينقذك فن اللا شيء من إرهاق العمل غزة: رصاص القناصة يحول حياة النازحين إلى جحيم انفجار غامض لسيارة "BYD" في بغداد يشعل الجدل.. وهل هناك خطر على السيارات في الأردن؟ ولي العهد يؤكد وقوف الأردن التام إلى جانب الأشقاء في البحرين ودول الخليج السودان: الحرب تضاعف معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة شغب في مباراة كرة السلة يتسبب بانسحاب اتحاد عمان انتعاش الصيف مشروب قصب السكر فوائد لا تحصى ناقل الحركة مزدوج القابض: ثورة في عالم قيادة السيارات من ملاعب غزة الى خيمة النزوح: قصة لاعب كرة القدم ابراهيم العرجات بيان لافت للقوى الطلابية في الجامعة الأردنية.. 4 كتل كبرى تعلن مقاطعة الانتخابات وتكشف أسبابها رئيس فنلندا يختتم زيارته للأردن العراق: الإطار التنسيقي يرجئ البت في مرشح رئاسة الوزراء تحولات مفاجئة في أوبن إيه آي: هل هي بداية حقبة جديدة للذكاء الاصطناعي؟ ثورة في علاج الضغط: حقنة كل ستة أشهر تغني عن الأدوية اليومية 71.4 مليار دولار.. غزة تتطلع للتعافي وإعادة الإعمار