شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم الاثنين تصديا من فصائل المقاومة الفلسطينية لمحاولة تسلل قامت بها عناصر تابعة للاحتلال الاسرائيلي، واوقعت الفصائل خسائر بشرية في صفوف المتسللين، فيما قتل مدني واصيب اخرون في رفح جراء هجوم مماثل.
واضاف المركز الفلسطيني للاعلام نقلا عن مصادر محلية ان ثلاث مركبات تابعة لعملاء الاحتلال حاولت التسلل قرب دوار ابو حميد وسط مدينة خان يونس، وبين ان امن المقاومة كشفها وتصدى لها، حيث استهدف احدى المركبات بقذيفة مباشرة، مما ادى الى احتراقها ومقتل واصابة من كان بداخلها.
وذكرت مصادر محلية ان اشتباكات عنيفة اندلعت في المنطقة عقب عملية الاستهداف، واوضحت المصادر ان طيران الاحتلال ومسيراته تدخلت بشكل سريع لتامين انسحاب من تبقى من العملاء، وسط اطلاق نار من المروحيات وقذائف المدفعية.
تدخل جوي للاحتلال وحماس تتوعد
واظهرت صور ومقاطع فيديو التقطها مواطنون تواجدوا بالقرب من المنطقة مركبة تابعة للمليشيات وهي تحترق، واظهرت ايضا هروب عدد من عناصرها، كما سمعت اصوات اشتباكات، وبين احد المقاطع فرحة المواطنين بعد استهداف العملاء.
واكدت قوة رادع التابعة لفصائل المقاومة انها ستنشر تفاصيل ما حصل لاحقا، وقالت مصادر امنية ان المواطنة رشا ابو جزر البالغة من العمر 43 عاما قتلت، واصيب خمسة اخرون، في هجوم نفذته عصابات متعاونة مع اسرائيل بدعم من الجيش في منطقة محيط مسجد معاوية شمال غرب مدينة رفح.
وبينت المصادر ان عناصر من هذه العصابات تقدمت بعدد من المركبات في المنطقة، واطلقت النار بشكل عشوائي صوب الفلسطينيين.
اشتباكات عنيفة وتصعيد مستمر
واشارت المصادر الى ان اشتباكات اندلعت بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية وعناصر العصابات المسلحة، مما اسفر عن سقوط عدد من العناصر بين قتيل وجريح، واكدت المصادر انه خلال الاشتباكات تدخل الجيش الاسرائيلي لحماية العصابات، واطلق النار والقنابل من مسيرات تجاه مقاتلي الفصائل والفلسطينيين، ما اسفر عن مقتل فلسطينية واصابة اخرين.
واضافت المصادر ان العصابات العميلة الموجودة في مناطق تقع ضمن سيطرة وانتشار جيش الاحتلال حاولت التقدم من عدة مواقع الى داخل القطاع، لكنها واجهت تصديا من الفصائل، وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر اصوات انفجارات واشتباكات في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وقالوا انها وقعت خلال محاولة تصدي فصائل المقاومة للعصابات العميلة التي حاولت التقدم في المكان.
وفي سياق متصل اقر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتسليح ميليشيات في غزة لاستخدامها ضد حركة المقاومة الاسلامية حماس، وقالت حماس مرارا ان هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة وانتشار الجيش الاسرائيلي بموجب اتفاق وقف اطلاق النار الساري.
وفي وقت سابق توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس تلك العصابات بالملاحقة والقتل، قائلة في بيان ان العدو لن يستطيع حمايتهم، وقد تم التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار بعد عامين من حرب بداتها اسرائيل بغزة، وتواصلت باشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت الاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين ودمارا واسعا طال البنى التحتية.
