في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في قطاع غزة، أعلنت كوسوفو والبوسنة عن نيتهما إرسال قوات عسكرية ضمن قوة دولية، وذلك تحت إشراف "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وحصل قرار سلطات كوسوفو على دعم برلماني واسع، حيث صوت البرلمان بالإجماع على قانون يسمح بانضمام عناصر من قوات الأمن الكوسوفية إلى هذه القوة الدولية، بقيادة أمريكية، إذا ما تم تشكيلها.
ولا يحدد القانون عدد العناصر التي سيتم إرسالها إلى غزة، لكن وسائل الإعلام تشير إلى أن الحكومة تعتزم إرسال 22 عنصرا.
البوسنة تعزز المشاركة في قوة الاستقرار
أما في البوسنة، فبحث وزير الدفاع زوكان هيليز هذه المسألة خلال اجتماع في واشنطن مع المسؤول عن الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الخارجية الأمريكية ستانلي براون.
وقال هيليز في بيان له إن "التحضيرات لهذه المهمة بلغت مرحلة متقدمة، ونتوقع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصرا من القوات المسلحة في البوسنة والهرسك، وهذا إسهام ملحوظ من بلدنا في السلم والأمن الدوليين".
وقد حظيت مشاركة البوسنة في هذه القوة بموافقة السلطات في كانون الثاني الماضي.
مجلس السلام ودعم الاستقرار في غزة
يذكر أن "مجلس السلام" الذي أنشئ أساسا للمساعدة في إعمار غزة اجتمع للمرة الأولى في واشنطن في شباط الماضي، بهدف مناقشة سبل تمويل هذه المبادرة وإيفاد عسكريين أجانب إلى القطاع.
وتعهدت حينها إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا بالمشاركة في القوة، وقد تضم هذه البعثة نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي.
وما زال تنفيذ هذه المرحلة من خطة السلام الأمريكية في النطاق الافتراضي، في ظل الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول عام 2025.
تحديات اتفاق وقف اطلاق النار
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في الثامن من تشرين الأول عام 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية.
والثلاثاء الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وأسفرت الخروقات المتواصلة للاتفاق عن استشهاد 765 فلسطينيا وإصابة 2140 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة.
