في ذكرى يوم الاسير الفلسطيني هذا العام، تتصاعد معاناة الاسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث تضاعف عدد المعتقلين منذ اكتوبر، وازدادت وتيرة التعذيب بوحشية غير مسبوقة.
ويوافق يوم الاسير السابع عشر من ابريل من كل عام، وهو تاريخ اقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، تكريما لنضال الاسرى في السجون الاسرائيلية، ونظم الفلسطينيون فعاليات مختلفة لتسليط الضوء على اوضاع المعتقلين والانتهاكات التي يتعرضون لها.
وتاتي هذه الذكرى في ظل مرحلة دموية خطيرة تشهدها السجون، حيث يمارس الاحتلال الاسرائيلي عمليات انتقام عبر اساليب تعذيب ممنهجة تهدد حياة الاسرى، والاخطر هو سعيه لتنفيذ قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين، الذي يعد جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية، وفقا لتصريح رئيس نادي الاسير الفلسطيني عبد الله زغاري.
انتهاكات متزايدة
ويرى زغاري ان القانون الاسرائيلي ياتي كامتداد لحرب ابادة مستمرة تظهر اثارها على اجساد المعتقلين الذين يخرجون من السجون.
وبين الخبير في الشؤون الاسرائيلية عادل شديد ان الانتهاكات التي يتعرض لها الاسرى يتم توثيقها منذ عام 1967، لكن عمليات التنكيل والتعذيب تفاقمت بسبب غياب الرقابة والمساءلة، فضلا عن وجود ازدواجية في التعامل الدولي مع القضية.
واضاف شديد ان المجتمع الدولي والادارة الامريكية ابدوا اهتماما باعدام اربعة معتقلين في ايران اكثر من اهتمامهم باعدام اسرائيل لعدد كبير من الفلسطينيين في غزة، بمن فيهم اسرى تم اعدامهم داخل السجون، وحذر من ان الاحتلال بات يستخدم القانون كمصدر لقتل الفلسطينيين.
مختبر للوحشية
واوضح استاذ القانون الدولي مايكل لينك ان السجون الاسرائيلية التي تضم اعدادا متزايدة من الاسرى الفلسطينيين، تحولت الى مراكز للتعذيب والمعاملة الوحشية، وانه منذ وصول حكومة بنيامين نتنياهو ووزيره للامن القومي ايتمار بن غفير، زادت وتيرة المعاملة الوحشية للاسرى داخل السجون.
واشار الى ان المقررة الاممية الخاصة المعنية بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا البانيزي، اصدرت تقريرا ذكرت فيه ان منظومة السجون الاسرائيلية تحولت الى مختبر للوحشية المحسوبة منذ بداية الاحداث في اكتوبر.
وبين استاذ القانون الدولي ان عدد الاسرى في سجون الاحتلال ارتفع الى 9500 بعدما كان 5 الاف، وان هؤلاء الاسرى يتعرضون للتعذيب ويحرمون من كل شيء مثل الطعام والنوم.
تحدي القانون الدولي
وكشفت مؤسسات فلسطينية معنية بالاسرى ان عدد الاسرى في سجون الاحتلال زاد بنسبة كبيرة منذ السابع من اكتوبر.
واكد استاذ القانون الدولي ان اسرائيل تتحدى القانون الدولي الذي يمنع نقل السجناء من الارض المحتلة، لكنها نقلت الاف السجناء الفلسطينيين الى داخل اسرائيل، وهي ممارسة وثقتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
واظهرت شهادات موثقة تعرض الاسرى الفلسطينيين لانتهاكات وحشية وبشعة غير انسانية، وبين رئيس نادي الاسير الفلسطيني ان من بين هذه الانتهاكات الصعقات الكهربائية والتعرية والنهش من طرف الكلاب البوليسية وهم عراة، وان اصعب ما تم توثيقه هي عمليات الاغتصاب التي مارسها السجانون بحق الاسرى، وهي جريمة ضد الانسانية.
واضاف رئيس نادي الاسير الفلسطيني انهم وثقوا شهادات لاسرى حرموا من النوم ومن العلاج وتعرضوا للضرب، وحتى قيادات الحركة الاسيرة تتعرض لاعتداءات مباشرة من السجانين.
ويهدف الاحتلال الاسرائيلي عبر هذه الانتهاكات الوحشية الى الانتقام من الفلسطينيين ومحاولة كسر ارادتهم وامتهان كرامتهم، ويؤكد رئيس نادي الاسير ان المعتقلين يجبرون على تقليد اصوات الحيوانات والسماح لجنود الاحتلال بالركوب فوق ظهورهم، وهي سياسة اسرائيلية وليست سلوكا فرديا.
