وسط تصاعد التوترات على الحدود، أعلن مسؤول لبناني رفيع المستوى أن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع حاسم خلال الأسبوع المقبل في واشنطن، وذلك بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف مناقشة سبل التوصل إلى وقف إطلاق النار شامل ينهي حالة التصعيد الحالية، مبينا أن الموعد المحدد للمحادثات لم يتم تحديده بعد بشكل نهائي.
واوضح المسؤول، في تصريحات صحفية، أن لبنان يرى أن تحقيق وقف إطلاق النار يمثل شرطا أساسيا لا يمكن تجاوزه من أجل الشروع في محادثات أوسع نطاقا تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل مع إسرائيل، يضمن الأمن والاستقرار للطرفين.
وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها أطراف دولية وإقليمية للتهدئة ومنع تفاقم الأوضاع.
ضغوط دولية مكثفة لوقف الغارات
وذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن دولا أوروبية وعربية تمارس ضغوطا دبلوماسية كبيرة على إسرائيل بهدف منعها من تجديد غاراتها على بيروت، وذلك عقب أيام من الضربات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة اللبنانية.
واضافت المصادر أن هذه الضغوط تهدف إلى تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وتفادي وقوع خسائر بشرية وإنسانية.
وبينت المصادر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أصدر إنذارا بالإخلاء لسكان أحياء واسعة ومكتظة في جنوب العاصمة وضاحيتها الجنوبية، إلا أنه لم ينفذ تهديده حتى الآن.
تطمينات بشأن سلامة المرافق المدنية
واكدت مصادر محلية أن اتصالات مكثفة جرت مع الجهات المعنية لضمان عدم استهداف المرافق المدنية، بما في ذلك المستشفيات، وأنه تم تلقي تطمينات بهذا الشأن.
واوضحت المصادر أن وزير النقل اللبناني تلقى تطمينات من جهات دبلوماسية أجنبية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك حرم المطار نفسه، سيبقيان خارج أي نطاق استهداف في إطار النزاع القائم، وذلك ما دام استخدامهما يقتصر على نقل الركاب والبضائع والأنشطة المدنية من وإلى المطار.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ضربات إسرائيلية استهدفت عدة قرى في جنوب لبنان، في حين أعلن حزب الله عن عدة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية.
