العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

واشنطن تلوح بعقوبات وتطالب بغداد بحسم ملف الميليشيات

واشنطن تلوح بعقوبات وتطالب بغداد بحسم ملف الميليشيات

في تطور لافت يعكس تصاعد الضغوط الامريكية على الساحة العراقية، وجهت واشنطن رسالة شديدة اللهجة للحكومة في بغداد، مطالبة اياها باتخاذ خطوات عاجلة لتفكيك الميليشيات المسلحة، وذلك في ظل سعي الحكومة العراقية لاحتواء تداعيات التوتر الاقليمي المتزايد وتوسيع نطاق الهدنة غير المعلنة بين الولايات المتحدة وايران ليشمل ايضا الاراضي العراقية.

وبحسب مصادر عراقية مطلعة، فان التزام الفصائل المسلحة، بما في ذلك كتائب حزب الله، بوقف الهجمات ضد المصالح الامريكية، تزامن مع سريان تفاهمات التهدئة بين واشنطن وطهران، والتي شملت الحد من الهجمات في عدد من الساحات الاقليمية، مع استثناء لبنان من هذه التفاهمات.

وتشير المصادر الى ان هذه الفصائل قد امتنعت خلال الايام القليلة الماضية عن استهداف السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء المحصنة، او قاعدة الدعم اللوجستي الواقعة بالقرب من مطار بغداد الدولي، وكذلك عن تنفيذ اي هجمات في مدينة اربيل، وذلك على الرغم من انتهاء المهلة التي كانت قد اعلنتها في وقت سابق.

تحذيرات اللهجة الدبلوماسية

غير ان هذا الهدوء الميداني الحذر لم يمنع واشنطن من تصعيد لهجتها الدبلوماسية تجاه بغداد، فقد استدعت وزارة الخارجية الامريكية السفير العراقي في واشنطن، نزار الخيرالله، في خطوة نادرة تحمل دلالات سياسية واضحة.

ووفق بيان رسمي صادر عن الخارجية الامريكية، عبر نائب وزير الخارجية الامريكي، كريستوفر لاندو، عن ادانة شديدة اللهجة للهجمات التي وصفتها واشنطن بانها ارهابية، والتي استهدفت دبلوماسيين ومنشات امريكية، بما في ذلك الهجوم الذي وقع في الثامن من ابريل في بغداد.

واكد البيان ان تلك الهجمات تاتي ضمن سلسلة من مئات الهجمات التي وقعت خلال الاسابيع الاخيرة، والتي طالت الى جانب المصالح الامريكية اهدافا داخل العراق وخارجه، بما في ذلك في اقليم كردستان ودول مجاورة، وشدد المسؤول الامريكي على ان اخفاق الحكومة العراقية في منع هذه الهجمات، بالتوازي مع ما وصفه بتوفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي لبعض الميليشيات، ينعكس سلبا على العلاقات الثنائية بين البلدين.

كمين مسلح يستهدف دبلوماسيين

واتضح من خلال البيان الامريكي ان دبلوماسيين امريكيين تعرضوا لكمين مسلح يوم 8 ابريل، وقالت مصادر ان مسلحين استخدموا غطاء الشرطة الاتحادية لتنفيذ الكمين الذي كاد يعترض طريق الدبلوماسيين غرب العراق.

وراي الباحث العراقي باسل حسين، رئيس مركز كلواذ للدراسات، ان استدعاء السفير العراقي ليس اجراء بروتوكوليا عاديا، مشيرا الى انه الاول من نوعه منذ استدعاء السفير الروسي في واشنطن عام 2023، واضاف ان توقيت الاستدعاء في التاسع من ابريل يحمل رمزية خاصة في الذاكرة العراقية، لافتا الى ان الرسالة الامريكية تتجاوز الاحتجاج على هجوم بعينه، لتؤكد ان مشكلة الدولة في العراق ما زالت تكمن في عدم حسم احتكار السلاح.

وفي المقابل، تتحرك الحكومة العراقية على مسارين متوازيين، الاول داخلي يهدف الى احتواء الفصائل وضبط ايقاعها، والثاني اقليمي يسعى الى تثبيت التهدئة وتوسيعها، وفق مسؤولين في الحكومة.

مساعي عراقية لتهدئة التوتر

وفي هذا السياق، اجرى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناولت سبل احتواء التصعيد في المنطقة.

واكد السوداني، وفق بيان رسمي، اهمية تكثيف الجهود الدولية والاقليمية لتثبيت وقف اطلاق النار، مع التشديد على ضرورة ان يشمل ذلك لبنان، في اشارة الى اتساع رقعة التوتر، كما دعا الى تعزيز التنسيق العربي لتجنب مزيد من عدم الاستقرار، مؤكدا تمسك العراق بالحلول الدبلوماسية كخيار رئيسي.

ومن جانبه، اعرب الوزير المصري عن دعم بلاده للتحركات العراقية الرامية الى تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، مشددا على اهمية استمرار التعاون بين مختلف الاطراف لترسيخ الامن والاستقرار.

وبين ضغوط واشنطن ومحاولات التهدئة الاقليمية، يجد العراق نفسه امام اختبار دقيق، فاما ترجمة التزاماته الى اجراءات ملموسة لضبط السلاح خارج اطار الدولة، واما مواجهة تداعيات تصعيد قد يعيد خلط الاوراق في منطقة لم تلتقط انفاسها بعد.

بلاي ستيشن 5 تتحدى الزمن.. هل تؤجل سوني الجيل الجديد؟ لبنان على حافة أزمة غذاء حادة مع تصاعد التوترات الاقصى ينتفض: الاف المصلين يعيدون الحياة الى باحاته بعد غياب غموض يكتنف رد حماس على مقترح نزع السلاح في غزة الجامعة العربية تدعم حلولا للازمة بين لبنان واسرائيل غزة: أسرى محررون يواجهون واقعا مريرا بعد التحرر من سجون الاحتلال تصعيد جنوب لبنان: خسائر في صفوف أمن الدولة جراء غارة النبطية دليل شامل لشواحن السيارات الكهربائية: كيف تختار الانسب لك؟ الاقصى يستقبل 100 الف مصل بعد اسابيع من الاغلاق "صافرة سورية لقمة الموسم".. الطويل يدير موقعة الحسين والفيصلي المؤجلة واشنطن تلوح بعقوبات وتطالب بغداد بحسم ملف الميليشيات غزة تودع وشاح.. الصحافة تدفع ثمن الحقيقة مجددا أمانة عمان: هدم دوار التطبيقية تم بدقة هندسية ولا صحة لوجود أضرار عودة تاريخية: تجمع الساحل والصحراء يحتفي بليبيا بعد غياب بعد غياب دام 40 يوما: الأقصى يستقبل عشرات الآلاف في جمعة الفرح حزب الله يرفع سقف المواجهة ويرفض التنازلات في ظل تصاعد التوترات تغير الشهية ونزلات البرد: كيف نفهم إشارات الجسم؟ "النشامى في ضيافة الوردية".. حداد والنعيمات وعلوان سفراء للبترا في رحلة المونديال فانس في اسلام اباد: امال بنتيجة ايجابية في محادثات ايران