في خطوة تهدف إلى إظهار الدعم للمنشآت الحيوية، أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن تجمع مجموعات من المواطنين بالقرب من محطات الطاقة والجسور في مختلف أنحاء البلاد، وتاتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن استهداف البنية التحتية.
وكشفت التقارير أن الحملة، التي وصفت بأنها مدعومة من السلطات، تهدف إلى تشكيل سلاسل بشرية حول هذه المنشآت الحيوية، وذلك في استعراض للقوة والوحدة الوطنية، واوضحت أن هذه الخطوة تأتي ردا على التهديدات التي أطلقها مسؤولون امريكيون باستهداف البنية التحتية الإيرانية.
واضافت التقارير أن الحملة انطلقت عبر الإنترنت والرسائل النصية القصيرة، حيث دعت المواطنين إلى تسجيل أسمائهم والمشاركة في هذه الفعالية الوطنية، وبينت أن عدد المسجلين قد تجاوز 14 مليون شخص، في إشارة إلى حملة تجنيد واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز الدفاعات الداخلية.
حشود شعبية لدعم البنية التحتية
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الأرقام المعلنة أو من حجم المشاركة الفعلي على أرض الواقع، غير أن وسائل إعلام إيرانية نشرت لقطات تظهر عشرات الأشخاص في مواقع مختلفة، معلنة دعمهم الكامل للمنشآت الحيوية.
وبثت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) مشاهد قالت إنها من مدينة بوشهر، حيث تجمع المواطنون لدعم محطات الطاقة، فيما عرض التلفزيون الرسمي ووكالة مهر للأنباء لقطات لتجمعات مماثلة أمام محطة توليد الكهرباء في تبريز وأخرى في مشهد.
واكدت وكالة مهر للأنباء أن المواطنين تجمعوا على جسر رئيسي فوق نهر في مدينة الأحواز، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة بشأن استهداف الجسور والبنية التحتية الحيوية في البلاد، واشارت الوكالة إلى أن هذه التحركات الشعبية تأتي في وقت تتعرض فيه الجسور داخل إيران لغارات أميركية إسرائيلية، وفق الرواية الإيرانية.
تحذيرات من تجنيد الأطفال
وتاتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر في المنطقة، حيث ينظر إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية على أنه مرحلة أكثر حساسية في الصراع الدائر منذ أسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي سياق متصل، حذرت منظمات حقوقية من تجنيد طهران لقاصرين في الصراع الجاري، وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في وقت سابق إن الحرس الثوري الإيراني صعّد تجنيد الأطفال ضمن حملة تعبئة داخلية، محذرة من أن إشراك من هم في سن 12 عاما في أنشطة عسكرية أو شبه عسكرية يمثل انتهاكا جسيما لحقوق الطفل.
وفي وقت لاحق، حذرت منظمة العفو الدولية إيران من أن تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما ضمن قوات التعبئة (الباسيج) التابعة للحرس الثوري قد يرقى إلى جريمة حرب، واوضحت المنظمة أن شهادات وتحليلا لمقاطع فيديو أظهرت نشر أطفال في نقاط تفتيش ودوريات، بعضهم يحمل بنادق كلاشنيكوف، محذرة من أن وجودهم في مواقع وأدوار أمنية يعرضهم لخطر القتل أو الإصابة في ظل الهجمات الجارية.
